الوقت

أطوار القمر

تتبّع أطوار القمر مع التاريخ الهجري ووقت ظهور الهلال

8 أطوارظهور الهلالموقع جغرافي

التاريخ

طور القمر اليوم

بدر
Full Moon
98.9%
نسبة الإضاءة
عمر القمر منذ المحاق13.77 يوم
الاتجاهمتزايد
التاريخ الميلادي30 مايو 2026
التاريخ الهجري13 ذو الحجّة 1447 هـ
المحاق القادم15 يونيو 2026
البدر القادم31 مايو 2026

الأطوار الرئيسية في الشهر الميلادي

  • بدر
    1 مايو 2026
  • تربيع أخير
    9 مايو 2026
  • محاق
    16 مايو 2026
  • تربيع أول
    24 مايو 2026
  • بدر
    31 مايو 2026

تنبيه: تواريخ تقريبية

تعتمد النتائج على خوارزميات تقويم أم القرى وقد تختلف بفارق يوم عن الإعلانات الرسمية لرؤية الهلال أو العطل المعتمدة من الجهات المختصة. للاعتماد الرسمي، يُرجى مراجعة تقويم أم القرى ومصادر الجهات الحكومية.

دليل شامل

أطوار القمر وعلاقتها ببداية الشهر الهجري

الفرق بين الاقتران الفلكي ورؤية الهلال ولماذا تختلف بدايات الأشهر بين الدول.

10 دقائق قراءة·تحديث مايو 2026·2579+ كلمة

ما هي أطوار القمر

القمر جسم لا يضيء بنفسه، وإنما يعكس نور الشمس على سطحه. ولأنه يدور حول الأرض في مدار شبه دائري، فإن الزاوية بينه وبين الشمس ـ كما تُرى من الأرض ـ تتغير باستمرار. هذا التغير في الزاوية هو الذي يجعل الجزء المضاء من القمر الذي نراه يتبدّل من ليلة إلى أخرى، فيظهر تارة هلالاً رقيقاً، وتارة بدراً كاملاً، وتارة أخرى يختفي تماماً. هذه التغيرات المتتابعة هي ما نسميه أطوار القمر.

الأطوار ليست تغيراً في القمر نفسه، فحجمه ثابت ولا يمر بمراحل نموّ كما يتخيل بعض الناس، بل هي مجرد تغير في نسبة الجزء المضاء الذي يصل إلينا. ففي أي لحظة من اللحظات يكون نصف القمر مضاء بنور الشمس، والنصف الآخر مظلم، لكن ما يراه الراصد من الأرض هو مزيج من الجزأين بحسب موقع القمر بالنسبة للأرض والشمس. حين يكون القمر بين الأرض والشمس، يكون الوجه المضاء مواجهاً للشمس وبعيداً عنّا، فلا نرى منه شيئاً تقريباً، وهذا هو طور المحاق. وحين يكون القمر في الجهة المقابلة للشمس، يكون وجهه المضاء كاملاً باتجاهنا، فنراه بدراً.

هذه الدورة الكاملة من المحاق إلى المحاق التالي تستغرق نحو تسعة وعشرين يوماً ونصف، وهي ما يُعرف بالشهر القمري السينودي. وعلى هذا الشهر بُني التقويم الهجري وتقاويم قمرية أخرى متعددة عرفتها البشرية منذ آلاف السنين. اختار العرب وغيرهم القمر مرجعاً لتقويمهم لأنه أوضح للعين المجردة من حركة الشمس، فيستطيع الراعي والفلاح والمسافر أن يعرف موقعه من الشهر بمجرد النظر إلى السماء بعد المغرب.

الأطوار الثمانية بالتفصيل

يقسّم علماء الفلك دورة القمر إلى ثمانية أطوار رئيسية وفرعية. أربعة منها رئيسية تحدث في لحظة فلكية محددة، وأربعة فرعية تمتد بين الأطوار الرئيسية. وفيما يلي شرح موجز لكل طور.

المحاق

المحاق هو اللحظة التي يكون فيها القمر بين الأرض والشمس على خط واحد تقريباً. وجهه المضاء يكون باتجاه الشمس، أما الوجه الذي يقابلنا فيكون مظلماً تماماً. لذلك لا يُرى القمر في هذه اللحظة بالعين المجردة. المحاق هو نقطة بداية الدورة القمرية، وفي التقاويم الفلكية الحديثة يحدد علماء الفلك زمنه بدقة الدقيقة. يستغرق المحاق نفسه لحظة لا تتجاوز جزءاً من الثانية، لكن القمر يبقى غير مرئي للعين المجردة لمدة يوم إلى يومين قبل وبعد هذه اللحظة.

الهلال المتزايد

بعد المحاق ببضع ساعات إلى يوم تقريباً، يبدأ القمر بالظهور كقوس رفيع بعد غروب الشمس مباشرة في الأفق الغربي. هذا هو الهلال المتزايد، ويسميه العرب أيضاً "هلال أول الشهر" أو "النَّسيج". إضاءته تتراوح بين واحد إلى تسعة وأربعين بالمئة، ويظهر منه قوس متجه ناحية اليمين بالنسبة لراصد في النصف الشمالي من الكرة الأرضية. هذه هي اللحظة التي تترقّبها لجان رؤية الهلال في الدول الإسلامية لإعلان بداية الأشهر الكبرى كرمضان وشوال وذي الحجة.

التربيع الأول

بعد نحو سبعة أيام وستِّ ساعات من المحاق، يصل القمر إلى موضع يجعل زاويته مع الشمس تساوي تسعين درجة. في هذه اللحظة، يضيء نصف وجه القمر المرئي بالكامل، فيبدو على شكل نصف دائرة. يطلع التربيع الأول وقت الظهر تقريباً، ويصل إلى أعلى نقطة في السماء عند غروب الشمس، ثم يغرب في منتصف الليل. هذا الطور يحدث في اليوم السابع أو الثامن من الشهر الهجري بحسب التقويم.

الأحدب المتزايد

بين التربيع الأول والبدر يكون القمر في طور "الأحدب المتزايد"، حيث تتجاوز نسبة إضاءته الخمسين بالمئة وتقترب من المئة بالمئة. شكله يكون أكبر من نصف دائرة وأصغر من دائرة كاملة. يستمر هذا الطور نحو سبعة أيام، ويظهر القمر مرتفعاً في السماء لساعات طويلة من الليل.

البدر

البدر هو ذروة الدورة القمرية. في هذه اللحظة يكون القمر في الجهة المقابلة للشمس تماماً بالنسبة للأرض، فيقع الجزء المضاء بالكامل في مواجهتنا، ونراه دائرة كاملة. يحدث البدر في منتصف الشهر الهجري تقريباً، أي في الليلة الرابعة عشرة أو الخامسة عشرة. للبدر مكانة خاصة في الثقافة العربية وفي العبادات، إذ يُستحب صيام الأيام البيض الثلاثة: الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر، وهي الأيام التي يكون فيها القمر بدراً تقريباً.

الأحدب المتناقص

بعد البدر يبدأ القمر بالنقصان. في طور الأحدب المتناقص تظل إضاءته فوق الخمسين بالمئة، لكنها تتناقص تدريجياً. يطلع القمر بعد غروب الشمس بساعات، ويبقى في السماء حتى الصباح. هذا الطور يقابل الأحدب المتزايد لكنه على الجانب الآخر من الدورة.

التربيع الأخير

بعد نحو اثنين وعشرين يوماً من المحاق، يصل القمر إلى التربيع الأخير، حيث يضيء نصف وجهه المرئي. لكن هذه المرة يكون الجانب المضاء على اليسار بالنسبة للراصد الشمالي. يطلع القمر منتصف الليل ويغرب وقت الظهر. التربيع الأخير يقع غالباً في اليوم الثاني والعشرين من الشهر الهجري.

الهلال المتناقص

في الأيام الأخيرة من الشهر، يصبح القمر هلالاً رفيعاً يطلع قبل الفجر بساعات قليلة. إضاءته تتراوح بين تسعة وأربعين وواحد بالمئة. هذا هو "هلال آخر الشهر"، وقد سمّاه العرب قديماً "العُرجون القديم"، في إشارة قرآنية بليغة في قوله تعالى: "والقمر قدّرناه منازل حتى عاد كالعُرجون القديم". بعد هذا الهلال يدخل القمر مجدداً في طور المحاق وتبدأ دورة جديدة.

الشهر السينودي والشهر النجمي

من الأخطاء الشائعة الخلط بين نوعين من الشهور القمرية: الشهر السينودي والشهر النجمي. الشهر السينودي هو الزمن بين محاقين متتاليين، أي بين بداية دورة ونهايتها كما تُرى من الأرض. متوسطه تسعة وعشرون يوماً واثنتا عشرة ساعة وأربع وأربعون دقيقة، أي نحو 29.530588 يوماً. هذا هو الشهر الذي يعتمده التقويم الهجري وكل التقاويم القمرية الأخرى.

الشهر النجمي مختلف. هو الزمن الذي يحتاجه القمر ليكمل دورة كاملة حول الأرض بالنسبة للنجوم الثابتة، ومدته نحو 27.32 يوماً. الفرق بين الشهرين يعود إلى أن الأرض نفسها تتحرك حول الشمس أثناء دوران القمر حولها، فيحتاج القمر إلى يومين إضافيين تقريباً ليلحق بالشمس ويعود إلى موضع المحاق. الشهر السينودي هو الأهم في الحياة اليومية لأنه يربط حركة القمر بدورة الإضاءة المرئية لنا.

الشهر السينودي ليس ثابتاً تماماً. مداره حول الأرض ليس دائرة كاملة بل بيضاوي قليلاً، وكذلك مدار الأرض حول الشمس. هذه التغيرات الطفيفة في السرعة تجعل بعض الشهور أطول من غيرها بساعات قليلة. لذلك حين نقول إن الشهر الهجري يستغرق تسعة وعشرين أو ثلاثين يوماً، فإن هذا يعكس الواقع الفلكي: شهر قمري قد يقع في 29.18 يوماً أو في 29.93 يوماً، فيُقرَّب إلى يوم كامل بحسب رؤية الهلال أو الحساب.

الاقتران الفلكي ورؤية الهلال

المفهومان الأكثر إثارة للجدل في تحديد بدايات الأشهر الهجرية هما "الاقتران الفلكي" و"رؤية الهلال". ولفهم الخلاف بين الدول الإسلامية في إعلان رمضان والعيدين، لا بد من تمييزهما بدقة.

الاقتران الفلكي

الاقتران هو اللحظة الفلكية الدقيقة التي يكون فيها القمر بين الأرض والشمس على خط طول سماوي واحد. هذه لحظة رياضية بحتة يمكن حسابها قبل آلاف السنين بدقة الدقيقة. وزمنها هو زمن "المحاق". لكن في هذه اللحظة لا يُرى القمر بالعين المجردة لأن جهته المضاءة في الاتجاه الآخر تماماً. الاقتران يحدث في وقت محدد بتوقيت العالم، وقد يقع نهاراً أو ليلاً أو في أي ساعة.

رؤية الهلال

رؤية الهلال هي ظهور الهلال بصرياً بعد المحاق. لكي يُرى الهلال بالعين المجردة بعد غروب الشمس، يجب توفر عدة شروط: أن يكون قد مضى على المحاق وقت كافٍ ـ غالباً اثنتا عشرة ساعة على الأقل ـ وأن يكون ارتفاع القمر فوق الأفق عند غروب الشمس كافياً ـ بضع درجات على الأقل ـ وأن يكون الجو صافياً. وقد طوّر العلماء معايير رياضية لتقدير إمكان الرؤية، كمعيار يلوب وداني-فاتو، تقول بأن الهلال لا يُرى إذا كان فارق سمت غروبه عن غروب الشمس أقل من حد معين.

الفرق بينهما عملياً

الفرق العملي يصل أحياناً إلى يوم كامل أو أكثر. فقد يحدث الاقتران ظهر يوم الإثنين، لكن الهلال لا يُرى مساء الإثنين لأن ارتفاعه منخفض جداً، ولا يُرى إلا مساء الثلاثاء. في هذه الحالة، الدولة التي تعتمد الاقتران تبدأ الشهر يوم الثلاثاء، أما الدولة التي تعتمد الرؤية فتبدؤه يوم الأربعاء. هذا بالضبط ما يفسر اختلاف بدايات رمضان وشوال بين السعودية ومصر والمغرب وغيرها من الدول.

الحكم الفقهي في إثبات الشهر

المسألة الفقهية الكبرى ليست في حساب القمر، بل في الطريقة الشرعية المعتمدة لإثبات دخول الشهر. للفقهاء في هذا قولان رئيسيان:

القول الأول: وجوب الرؤية

ذهب جمهور الفقهاء، ومنهم أئمة المذاهب الأربعة، إلى أن إثبات دخول الشهر يكون برؤية الهلال بصرياً. استدلّوا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غُمّ عليكم فأكملوا عدّة شعبان ثلاثين". قالوا إن الشارع علّق الحكم على الرؤية لا على الحساب، فلا يُعتدّ بحساب فلكي مهما بلغت دقته في إثبات أول الشهر. وهذا هو القول المعتمد عند الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين واللجنة الدائمة للإفتاء في السعودية.

القول الثاني: جواز اعتماد الحساب

ذهبت طائفة من المعاصرين، ومنهم بعض علماء مصر وتونس وليبيا، إلى جواز اعتماد الحساب الفلكي القاطع في إثبات دخول الشهر، خصوصاً في النفي. أي إذا أثبت الحساب أن الهلال لم يولد بعد عند غروب شمس يوم الشك، فإن دعوى الرؤية تُردّ. هذا القول يعتمد على أن العلم القاطع لا يعارض النص، وأن المقصد الشرعي هو ضبط دخول الشهر، والحساب أضبط من الرؤية المعرّضة للوهم.

الموقف السعودي

المملكة العربية السعودية تعتمد رسمياً على رؤية الهلال البصرية في إثبات شهور رمضان وشوال وذي الحجة، مع الاستئناس بالحساب الفلكي لتحديد مواقع الترقّب. لجان رؤية الهلال السعودية ترفع شهاداتها إلى المحكمة العليا، التي تعلن دخول الشهر رسمياً. تقويم أم القرى يُستخدم لتحديد التواريخ الإدارية، لكن العبادات الكبرى تظل مرتبطة بشهادة الرؤية المعتمدة شرعاً. وقد أكد الشيخ ابن عثيمين في فتاويه أن العمل بالرؤية أحوط وأقرب إلى ظاهر النص، حتى لو خالفت الحساب الفلكي.

تقويم أم القرى السعودي

تقويم أم القرى هو التقويم الرسمي للمملكة العربية السعودية، وقد سُمّي بهذا الاسم نسبة إلى جامعة أم القرى بمكة المكرمة التي تتولى مراجعته. التقويم يُحدّد بدايات الأشهر الهجرية مسبقاً اعتماداً على معيار فلكي: يبدأ الشهر إذا كان الاقتران قد حدث قبل غروب الشمس في إحداثيات مكة المكرمة، وكان غروب القمر بعد غروب الشمس في تلك الليلة. إذا تحقق الشرطان، يبدأ الشهر مساء ذلك اليوم.

هذا المعيار يجعل تقويم أم القرى أكثر ضبطاً في الجدولة المسبقة، لكنه قد يختلف بفارق يوم عن نتائج رؤية الهلال الفعلية في الأشهر الكبرى. ولذلك تبقى الفتاوى السعودية الرسمية في رمضان وشوال وذي الحجة متبعة لشهادة لجان رؤية الهلال، لا لتقويم أم القرى المحسوب. أما الجدولة الإدارية للوزارات والمؤسسات، فتعتمد التقويم المحسوب لأنها لا تتغير حسب الرؤية.

تقويم أم القرى المعتمد حالياً يغطي السنوات من 1356 هـ إلى 1500 هـ، ويتم تحديثه دورياً وفق توصيات لجنة فلكية متخصصة. وقد عدّلت اللجنة معاييرها أكثر من مرة لتحقيق توافق أفضل بين الحساب والرؤية، آخرها سنة 1423 هـ الذي جعل التقويم أقرب إلى نتائج الرؤية البصرية بشكل ملحوظ.

لماذا تختلف بدايات الأشهر بين الدول

من المشاهد المتكررة كل عام أن يصوم المسلمون في بلدان مختلفة في أيام متفاوتة. السعودية قد تعلن رمضان يوم الإثنين، بينما تعلنه مصر الثلاثاء، والمغرب الأربعاء. هذا الاختلاف ليس عشوائياً، بل له أسباب فلكية وفقهية واضحة.

السبب الفلكي: اختلاف خط الطول

الأرض كروية، والقمر يدور حولها. مدى رؤية الهلال يعتمد على موقع الراصد على سطح الأرض. ففي بعض الأماكن قد يكون الهلال مرئياً مساء يوم معيّن، بينما في أماكن أخرى أبعد شرقاً يكون قد غاب قبل ولادة الهلال أصلاً. لذلك من المتوقع فلكياً أن يبدأ الشهر في الدول الإسلامية الواقعة غرب خط الطول قبل الدول الواقعة شرقه بيوم أحياناً.

السبب الفقهي: الرؤية المحلية أم العالمية

الفقهاء يختلفون في مسألة "وحدة المطالع". القول الأول يقول إن لكل بلد رؤيتها الخاصة، فإذا رأى أهل مصر الهلال صاموا، ولو لم يره أهل السعودية. هذا قول الإمام مالك ومن وافقه. القول الثاني يقول إن رؤية بلد واحد تكفي لكل المسلمين في الأرض، فإذا ثبت دخول الشهر في أي بلد إسلامي، وجب الصيام على الجميع. هذا قول جماعة من المعاصرين كالشيخ ابن باز.

القول الثالث، وهو الأرجح عند كثير من علماء السعودية ومنهم الشيخ ابن عثيمين، أن الرؤية في كل إقليم لها حكم منفصل، فالبلدان التي تتفق في المطالع تتفق في الحكم، والبلدان التي تختلف مطالعها فلها كل واحدة منها حكمها. هذا التوسط يجمع بين الأخذ بالواقع الفلكي وبين الاحتياط في إثبات العبادة.

السبب الإداري

بعض الدول تعتمد على إعلان حكومي مركزي يصدر عن لجنة فلكية أو قضائية، وبعضها يقبل شهادة الأفراد، وبعضها يتبع تقويماً محسوباً بدون رؤية. هذا التنوع الإداري يُضاف إلى الأسباب الفلكية والفقهية، فتظهر النتيجة كاختلاف عملي بين تطبيق وآخر.

نسبة الإضاءة وكيف تُحسب

نسبة الإضاءة المرئية للقمر هي مقياس رياضي يصف ما نسبة مساحة الوجه المضاء الذي نراه إلى المساحة الإجمالية لقرص القمر المرئي. تتراوح هذه النسبة بين صفر بالمئة في المحاق ومئة بالمئة في البدر. تُحسب بمعادلة بسيطة تعتمد على عمر القمر منذ آخر محاق: نسبة الإضاءة تساوي 50 ضرب (1 ناقص جيب تمام الزاوية)، حيث الزاوية تساوي العمر مقسوماً على طول الشهر السينودي مضروباً في 360 درجة.

هذه المعادلة تعطي تقريباً جيداً للأطوار العادية، لكن الحساب الدقيق يستلزم تصحيحات لاضطرابات المدار، وهي ما يقوم به علماء الفلك في البرامج المتخصصة. أداتنا تستخدم النموذج المبسط، وهو دقيق إلى حد فارق ربع يوم تقريباً عن الحساب الفلكي الكامل، وهو فارق لا يؤثر على الاستعمال اليومي للمعلومة في الجدولة الإدارية أو التعرف على الطور الحالي.

يجب التنبه إلى أن نسبة الإضاءة المرئية ليست نفسها نسبة الجزء المضاء من القمر فعلياً. القمر في كل لحظة نصفه مضاء بنور الشمس، لكن ما يصلنا من هذا النصف يتغير. النسبة التي تظهرها الأداة هي الجزء المرئي بالنسبة لما نراه من قرص القمر، لا بالنسبة للقمر ككل.

كيف تستخدم الأداة

أداة تتبّع أطوار القمر التي بين يديك تتيح لك معرفة الطور الحالي للقمر في أي تاريخ ميلادي تختاره. عند فتح الأداة سيكون التاريخ هو تاريخ اليوم تلقائياً، ويمكنك تغييره لأي تاريخ في الماضي أو المستقبل. ستظهر لك مباشرة الأمور التالية:

أولاً، اسم الطور الحالي بالعربية والإنجليزية، مثل "بدر" أو "هلال متزايد". ثانياً، نسبة إضاءة القمر المرئية بدقة عُشر بالمئة. ثالثاً، عمر القمر بالأيام منذ آخر محاق، وهو رقم يساعدك على فهم موقع القمر في دورته. رابعاً، اتجاه الطور إن كان متزايداً نحو البدر أو متناقصاً نحو المحاق. خامساً، التاريخ الهجري المقابل للتاريخ المختار. سادساً، موعد المحاق القادم وموعد البدر القادم، وكلاهما مهم في تخطيط المناسبات الدينية كصيام الأيام البيض والتزامن مع الشهر القمري.

في القسم الثاني من الأداة، ستجد قائمة بكل الأطوار الرئيسية الأربعة ـ المحاق والتربيع الأول والبدر والتربيع الأخير ـ التي ستقع خلال الشهر الميلادي الحالي. هذه القائمة مفيدة جداً لمن يريد جدولة ملاحظاته الفلكية أو معرفة الأيام التي ستكون السماء أكثر إضاءة بنور القمر.

أسئلة شائعة

هل الأداة تثبت دخول رمضان أو العيد؟

لا. الأداة تعطي حسابات فلكية تقريبية لأطوار القمر، وهي مفيدة للمعرفة العامة والجدولة. أما إثبات دخول رمضان والعيدين فيظل مرتبطاً بإعلان الجهات الشرعية الرسمية في كل بلد، وفي السعودية بالمحكمة العليا اعتماداً على شهادة لجان رؤية الهلال.

لماذا قد يختلف الطور الذي تعرضه الأداة عن الموقع الفلكي الفلاني؟

الفارق غالباً لا يتجاوز ربع يوم. الأداة تستخدم متوسط طول الشهر السينودي 29.530588 يوماً ونقطة مرجعية فلكية معتمدة. المواقع المتخصصة قد تستخدم نماذج رياضية أكثر تعقيداً تأخذ بعين الاعتبار اضطرابات مدار القمر الناتجة عن جاذبية الشمس والكواكب. الفارق العملي ضئيل ولا يؤثر على الاستخدام اليومي.

هل يمكن للأداة أن تخبرني عن إمكانية رؤية الهلال في بلدي؟

ليس بدقة. حساب إمكان رؤية الهلال يحتاج إلى معايير فلكية متقدمة تأخذ بعين الاعتبار خط العرض وخط الطول وارتفاع الراصد وحالة الجو وزاوية الاستطالة بين الشمس والقمر. هذا أعمق من نطاق الأداة. ما تقدمه الأداة هو موعد الاقتران الفلكي تقريبياً، وأما إمكان الرؤية فيختلف من بلد إلى آخر ومن يوم إلى آخر.

هل القمر له تأثير على المد والجزر فقط؟

القمر له تأثيرات فيزيائية متعددة، أهمها المد والجزر بسبب جاذبيته على مياه المحيطات. كذلك يؤثر على دوران الأرض حيث يُبطئها تدريجياً بفعل احتكاك المد. ومن الناحية الزراعية، اعتمد الفلاحون قديماً على أطوار القمر في توقيت الزراعة والحصاد، ولا يزال بعض المزارعين يأخذون بهذه التقاليد. لكن لا يوجد دليل علمي قوي على تأثير القمر على نمو النباتات بطريقة مباشرة.

لماذا يُستحب صيام الأيام البيض؟

الأيام البيض هي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر هجري، وسُمّيت كذلك لأن لياليها بيضاء بنور القمر المكتمل. ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم الترغيب في صيامها، فعن أبي ذرّ رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله: "يا أبا ذرّ، إذا صمت من الشهر ثلاثة أيام فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة". صيامها سنة مؤكدة لمن أراد المداومة على نوافل الصيام.

هل تختلف الأطوار التي يراها أهل النصف الجنوبي للأرض؟

القمر نفسه واحد، لكن من يراه في النصف الجنوبي من الأرض كأستراليا وجنوب أفريقيا، يرى الهلال المتزايد على اليسار بدلاً من اليمين، والعكس صحيح للهلال المتناقص. هذا يعود إلى أن الراصد في الجنوب يقف "مقلوباً" بالنسبة للسماء قياساً بالراصد في الشمال. الأداة تعرض الأطوار بمنظور الراصد في النصف الشمالي، وهو منظور المنطقة العربية والإسلامية.

أدوات ذات صلة

أدوات أخرى مجانية على ArabToolBox، كلها تعمل في متصفّحك بدون تسجيل.

أدوات ذات صلة

أدوات أخرى في نفس التصنيف قد تفيدك على ArabToolBox.

أدوات قد تهمّك