🇸🇩السودان · Sudan

حساب العمل الإضافي في السودان 2026 — قانون العمل لسنة 1997 ونسب 150% و200%

دليل شامل لحساب الأوفر تايم في السودان وفق قانون العمل لسنة 1997

العملة
جنيه سوداني (SDG)
ضريبة القيمة المضافة
17%

الراتب الشهري (جنيه سوداني)

المادة 53 من قانون العمل السوداني لسنة 1997: أجر الساعة = الراتب الشهري ÷ 208.

ساعات العمل الإضافية

نوع اليوم

ساعات إضافية = 150% من أجر الساعة العادي (بحد أقصى 12 ساعة أسبوعياً).

الأجر المستحق

721.15
جنيه سوداني إجمالي الأجر للساعات الإضافية
أجر الساعة العادي (100%)48.08
أجر ساعة الإضافي (150%)72.12
عدد الساعات10
إجمالي المستحق721.15
الزيادة فوق الأجر العادي240.38

هذا هو المبلغ "الإضافي" فعلياً (بعد طرح أجر الساعات العادي).

المرجع القانوني: المادة 53 من قانون العمل السوداني لسنة 1997.

تنبيه: هذه الحاسبة لأغراض إرشادية فقط

النتائج تقديرية وقد تختلف عن الأرقام الرسمية المعتمدة من جهة العمل أو المؤسسة المعنية. لا تُعدّ هذه الحاسبة استشارة مالية أو قانونية. للاعتماد الرسمي، يُرجى مراجعة الجهة المختصة.

نفس الأداة في دول أخرى

أو ارجع إلى الصفحة العامة للأداة.

دليل شامل

حساب العمل الإضافي في السودان 2026 — قانون العمل لسنة 1997 ونسب 150% و200%

دليل شامل لحساب الأوفر تايم في السودان وفق قانون العمل لسنة 1997: ساعات قياسية 8 يومياً و48 أسبوعياً، نسبة 150% للساعة الإضافية في يوم العمل العادي، 200% للراحة الأسبوعية والعطل الرسمية، تعريف العمل الليلي بين 8 مساءً و6 صباحاً، معادلة ÷240، أمثلة محسوبة بالجنيه السوداني وبالدولار الأمريكي مع مراعاة الواقع التضخّمي، إدراج الأوفر تايم في وعاء الصندوق القومي للمعاشات والتأمين الاجتماعي، مكافأة نهاية الخدمة، أمد تقادم سنة واحدة، إرشاد عملي في المراحل الانتقالية.

ما هو العمل الإضافي في القطاع الخاص السوداني؟

العمل الإضافي (Overtime / الساعات الإضافية) في السودان هو كلّ ساعة عمل فعلية يُكلَّف بها العامل بعد إتمام ساعاته القياسية اليومية أو الأسبوعية المُقرَّرة في قانون العمل لسنة 1997 وتعديلاته اللاحقة. وهذا القانون هو النصّ التشريعي الأساسي المنظِّم لعلاقة العمل بين صاحب العمل والعامل في القطاع الخاص ومؤسسات الدولة المستقلة. تتولّى الإشراف عليه وزارة العمل والإصلاح الإداري (المسمى الإداري قد يتبدّل بحسب الترتيبات الحكومية، لكن الوظيفة الرقابية مستمرّة)، عبر مكاتب العمل في الولايات وعبر جهاز تفتيش العمل، فيما يفصل في النزاعات محكمة العمل بوصفها دائرة قضائية متخصّصة.

الفكرة الجوهرية: ساعات العمل القياسية مدفوعة بالأجر العادي، أمّا الساعات الزائدة فيستحقّ عنها العامل أجر الساعة العادية مضافاً إليها 50% على الأقل في يوم العمل العادي (أي ما مجموعه 150%)، و100% كاملة إذا وقعت الساعة في يوم الراحة الأسبوعية أو في عطلة رسمية أو دينية (أي ما مجموعه 200%) مع استحقاق العامل ليوم راحة بديل. هذه النسب آمرة لا يجوز التنازل عنها ولو وافق العامل خطّياً، وكلّ شرط مخالف في عقد العمل أو في لائحة المنشأة يقع باطلاً بقوّة القانون.

ملاحظة عن السياق العملي الراهن: تمرّ السودان منذ سنوات بمرحلة ترتيبات مؤسسية انتقالية أثّرت على القدرة التشغيلية لبعض الأجهزة الإدارية في مناطق معيّنة، وعلى استمرارية بعض الأنشطة الاقتصادية. قانون العمل لسنة 1997 يبقى هو القانون النافذ ولم يصدر نصّ بديل يُلغيه. هذا المقال يصف النصّ القانوني والإطار العملي كما هو معمول به، دون أيّ تأطير سياسي، مع الإشارة إلى أنّ اتّساق التنفيذ يتفاوت بين الولايات وعلى العامل مراجعة مكتب العمل المحلّي في ولايته للتأكّد من الإجراءات السارية وقنوات الشكوى المعتمدة محلّياً.

من الناحية الاقتصادية، يُمارَس حساب الأوفر تايم في السودان في بيئة عملة شهدت تقلّبات حادّة وانخفاضاً متوالياً في القيمة الشرائية للجنيه السوداني (SDG)، ما جعل كثيراً من العقود — ولا سيّما في الشركات الأجنبية وفي القطاع الإنساني والإغاثي والمنظّمات غير الحكومية الدولية — تُربط بالدولار الأمريكي (USD) كلّياً أو جزئياً. هذا المقال يُقدّم الأمثلة الحسابية بالعملتَين لتبقى صالحة عمليّاً بصرف النظر عن سعر الصرف في تاريخ القراءة.

ساعات العمل: 8 يومياً و48 أسبوعياً ورمضان

  • 8 ساعات يومياً هي الحدّ الأقصى للعمل الفعلي في القطاع الخاص (المادة 39)، لا تشمل فترة الاستراحة وتناول الطعام والصلاة.
  • أو 48 ساعة أسبوعياً موزَّعة على ستّة أيام عمل بمتوسّط 8 ساعات يومياً، مع يوم راحة أسبوعي مدفوع الأجر (الجمعة افتراضيّاً).
  • شهر رمضان: تُخفَّض ساعات العامل المسلم بمقدار ساعتَين يومياً دون أيّ خصم من الأجر، فتصبح 6 ساعات بدلاً من 8 أو 36 أسبوعياً بدلاً من 48. أيّ ساعة بعد السادسة في رمضان تُعدّ إضافيّة وتستحقّ النسب القانونية الكاملة (150% أو 200% بحسب اليوم).
  • السقف اليومي شامل الأوفر تايم: لا يجوز أن يتجاوز إجمالي ساعات عمل العامل في اليوم الواحد 11 ساعة (8 قياسية + 3 إضافية كحدّ أقصى في الظروف العادية)، إلاّ في حالات الطوارئ بإذن من تفتيش العمل.
  • السقف الأسبوعي للأوفر تايم: 12 ساعة في الأسبوع كحدّ أقصى في الظروف العادية، حمايةً لصحّة العامل وسلامته. تجاوز هذا السقف يستوجب ترخيصاً استثنائياً من وزارة العمل.
  • الاستراحة الإلزامية (المادة 40): لا تقلّ عن 30 دقيقة لتناول الطعام والصلاة بعد كلّ 5 ساعات عمل متّصلة. وفي بعض القطاعات قد تكون الاستراحة ساعة كاملة وفق طبيعة العمل.
  • الأعمال الخطرة أو المُرهقة: يجوز للوزير المختصّ بشؤون العمل إصدار قرار بتخفيض ساعات العمل في القطاعات الخطرة (التعدين، الصناعات الكيميائية، الأفران ذات الحرارة العالية، الأعمال تحت الأرض). أيّ ساعة بعد السقف المُخفَّض تُعدّ إضافيّة وتستحقّ نسبة 150% (أو 200% في يوم راحة/عطلة).
خطأ شائع: احتساب فترة الاستراحة من ضمن الـ 8 ساعات لتقليل عدد ساعات العمل الفعلي. هذا مخالف للمادة 40؛ الـ 8 ساعات هي عمل فعلي، وأيّ وقت يلتزم فيه العامل بالبقاء في موقعه (مثل عمّال الأمن والصيانة على دفعات) يُحتسب من ساعات العمل ولو لم يكن مُكلَّفاً بمهمّة محدّدة لحظتها.

معدلات الأجر الإضافي: 150% و200%

ضبط المادتان 43 و44 من قانون العمل لسنة 1997 النسب الإلزامية للأوفر تايم في السودان. وفيما يلي تفصيل النسب الإلزامية مع شرح كلّ حالة عمليّاً:

  1. الساعة الإضافية في يوم عمل عادي: الأجر العادي مضافاً إليه 50% — أي 150% من أجر الساعة العادية (المادة 43). هذه النسبة هي الحدّ الأدنى الآمر ولا يجوز التنازل عنها ولو رضي العامل خطّياً.
  2. العمل في يوم الراحة الأسبوعية (الجمعة افتراضياً): أجر مضاعف 200% عن كلّ ساعة عمل فعلي، مع منح العامل يوم راحة بديل في وقت لاحق (المادة 44). الجمع بين الأجر المضاعف ويوم الراحة البديل هو القاعدة الأصلية في قانون 1997، لا يجوز الاستعاضة عن أحدهما بالآخر إلاّ باتّفاق مكتوب مع العامل.
  3. العمل في عطلة رسمية أو دينية (عيد الاستقلال، عيد الفطر، عيد الأضحى، رأس السنة الهجرية، المولد النبوي، الإسراء والمعراج، ومناسبات أخرى تُحدِّدها السلطة المختصّة): 200% عن كلّ ساعة عمل فعلي + يوم تعويضي، مع احتفاظ العامل بأجره الكامل عن يوم العطلة سواء عمل أم لم يعمل.
  4. العمل في إجازة سنوية بطلب صاحب العمل: يستحقّ العامل تعويض الإجازة + أجر الساعات الإضافية بالنسب المُقرَّرة، مع ترحيل الإجازة إلى وقت لاحق متَّفق عليه.
النسبة السودانية 150% للساعة الإضافية في يوم العمل العادي تماثل النسبة المعتمدة في السعودية والجزائر وليبيا والعراق ولبنان وفلسطين، وتفوق نسب الإمارات (125%) ومصر (135%) والأردن (125%). وتعكس هذه النسبة فلسفة الحماية الموسَّعة للعامل في تشريع 1997 السوداني الذي لم يُلغَ ولم يُعدَّل في هذا الجانب الجوهري.
خطأ شائع لدى بعض المنشآت: دفع 200% فقط عن العمل في العطلة الرسمية دون منح يوم راحة بديل، أو منح يوم الراحة البديل فقط دون دفع نسبة الـ 200%. القاعدة في المادة 44 هي الجمع بين الاثنين ما لم يُتَّفق صراحةً وكتابةً مع العامل على خلاف ذلك. اطلب توضيحاً مكتوباً من قسم الموارد البشرية قبل العمل في أيّ عطلة.

العمل الليلي بين 8 مساءً و6 صباحاً

قانون العمل السوداني لسنة 1997 يُعرِّف العمل الليلي بأنّه كلّ شغل يُنجَز خلال الفترة الليلية، وتُعتمد عمليّاً نافذة من الثامنة مساءً (20:00) إلى السادسة صباحاً (06:00) وفق الممارسة الإدارية المستقرّة في مكاتب العمل، وهي النافذة الشائعة في كثير من قوانين العمل العربية المجاورة (ليبيا، مصر، تونس).

  • الفترة الليلية القانونية: من 8:00 مساءً إلى 6:00 صباحاً.
  • قانون 1997 لا يُقرّر علاوة ليلية نقدية إلزامية منفصلة عن نسب الأوفر تايم في يوم العمل العادي بنصّ صريح وعامّ. أي أنّ الساعة الإضافية الليلية في يوم عمل عادي تستحقّ 150% أسوة بالنهارية، ما لم تنصّ لائحة المنشأة أو عقد العمل الفردي أو اتفاقية قطاعية على علاوة ليلية إضافية. هذا فارق مهمّ عن نظم بعض دول الجوار (ليبيا مثلاً تمنح 25% ليليّة فوق نسبة الأوفر تايم).
  • الورديّات الليلية القياسية: العامل الذي تكون ورديّته الأصلية ليلية بطبيعتها (كعمّال الأمن والمستشفيات ومحطّات الوقود ومراكز الاتّصال) لا يستحقّ علاوة نقدية إضافية بنصّ القانون العامّ، لكنّه يستحقّها بنصّ العقد أو اللائحة الداخلية إذا نصّا على ذلك صراحةً.
  • حظر تشغيل القاصرين دون 18 سنة في الفترة الليلية بصفة مطلقة، تماشياً مع قانون 1997 ومع اتفاقيات منظّمة العمل الدولية ذات الصلة.
  • تقييد تشغيل النساء ليلاً: يُحظر مبدئيّاً تشغيل المرأة ليلاً بين 10 مساءً و6 صباحاً، باستثناء قطاعات محدّدة (الصحّة، الفنادق والسياحة، النقل الجوي، الإعلام، خدمات المياه والكهرباء) ومع التزام صاحب العمل بتأمين النقل الآمن وتوفير ظروف عمل ملائمة وحماية الأمومة.
  • المرأة الحامل والمرضع: إعفاء كامل من العمل الليلي ومن الساعات الإضافية خلال فترة الحمل وفترة الإرضاع المُقرَّرة، إلاّ بموافقتها الكتابية الصريحة وبشرط عدم تأثير ذلك على صحّتها أو صحّة طفلها.
نصيحة عملية: إذا كنت تعمل في وردية ليلية منتظمة، فاطلب من صاحب العمل تضمين عقدك أو لائحة المنشأة نصّاً صريحاً على علاوة العمل الليلي (نسبة محدّدة كـ 10% أو 15% أو 25% من الأجر العادي عن الساعة الليلية). هذا الشرط جائز قانوناً ويُلزم صاحب العمل، لأنّ القانون يضع حدّاً أدنى لا حدّاً أعلى — يجوز للعقد منح ميزة أعلى من القانون، لكن لا يجوز التنازل عن حقّ مقرَّر فيه.

صيغة الحساب: معادلة الساعة (÷240)

الخطوة 1: تحديد الأجر الذي يُقسَم

الأجر الذي تُحتسب عليه الساعة الإضافية ليس «الأجر الأساسي» وحده، بل يشمل وفق تعريف «الأجر» في قانون العمل لسنة 1997 ما يلي:

  • الأجر الأساسي المُتّفق عليه في عقد العمل والمُعتمَد في كشف الراتب الشهري.
  • بدل السكن إذا كان مبلغاً نقديّاً ثابتاً (وليس سكناً عينيّاً مُؤثَّثاً يقدّمه صاحب العمل).
  • بدل النقل الدوري الثابت المُقطوع.
  • بدل العائلة أو غلاء المعيشة إذا كان جزءاً ثابتاً من الأجر الشهري.
  • بدل التضرّر أو الخطر الذي يُمنَح بصفة دوريّة منتظمة في القطاعات الخطرة (التعدين، الصناعات الكيميائية).
  • أيّ بدلات قارّة أخرى تظهر في كشف الراتب بصفة دورية ثابتة.

أمّا ما لا يدخل في الاحتساب فيشمل: المكافآت السنوية التقديرية، العمولات المتغيّرة المرتبطة بالمبيعات، الحوافز المرتبطة بالإنتاج أو الأداء الفردي، بدل العمل الإضافي ذاته (لا يُضاف على نفسه)، المبالغ العينيّة كالسكن المُؤثَّث والوجبات والمواصلات العينية، ومنح نهاية السنة المالية المرتبطة بأرباح المنشأة.

الخطوة 2: استخراج أجر الساعة العادية

  • الراتب الشامل (أساسي + بدلات قارّة) ÷ 30 يوماً = الأجر اليومي.
  • الأجر اليومي ÷ 8 ساعات = أجر الساعة العادية.
  • الصيغة المختصرة: أجر الساعة = الراتب الشامل ÷ 240 (لأنّ 30 يوماً × 8 ساعات = 240).
  • في القطاعات الخطرة (6 ساعات يومياً بقرار وزاري): أجر الساعة = الراتب الشامل ÷ 180 (30 × 6).

الخطوة 3: تطبيق النسبة المناسبة

  • يوم عمل عادي (نهاراً أو ليلاً ما لم تنصّ اللائحة على علاوة ليلية): أجر الساعة × 1.50.
  • راحة أسبوعيّة / عطلة دينيّة / عطلة رسميّة: أجر الساعة × 2.00 + يوم راحة بديل.
  • إجمالي الأوفر تايم الشهري = (ساعات أيّام عاديّة × 1.50 + ساعات عطلات × 2.00) × أجر الساعة.
القاعدة المستقرّة قضائياً أمام محاكم العمل السودانية: البدلات القارّة الدوريّة جزء من «الأجر» لأغراض حساب الساعة الإضافيّة ومكافأة نهاية الخدمة، فيما تُستبعد الحوافز المتغيّرة والإكراميّات. الفيصل هو الانتظام والثبات لا اسم البند في كشف الراتب. إذا كان بند ما يظهر في كشف راتبك كلّ شهر بنفس المبلغ تقريباً، فهو غالباً جزء من قاعدة احتساب الأوفر تايم.

أمثلة محسوبة بالجنيه السوداني والدولار

المثال 1: راتب 240,000 جنيه سوداني — 16 ساعة إضافية نهاراً في أيّام عاديّة

أجر الساعة = 240,000 ÷ 240 = 1,000 جنيه. الساعة الإضافيّة في يوم عادي = 1,000 × 1.50 = 1,500 جنيه. إجمالي 16 ساعة = 16 × 1,500 = 24,000 جنيه سوداني تُضاف إلى الراتب الشهري ليصبح المُستحَقّ 264,000 جنيهاً.

المثال 2: راتب 360,000 جنيه (أساسي 300,000 + بدل سكن قارّ 60,000) — 8 ساعات في يوم الجمعة

الراتب الشامل لاحتساب الساعة = 360,000 جنيه (البدل القارّ يدخل وفق تعريف الأجر). أجر الساعة = 360,000 ÷ 240 = 1,500 جنيه. الجمعة (راحة أسبوعية) = 1,500 × 2.00 = 3,000 جنيهاً للساعة. إجمالي 8 ساعات = 24,000 جنيه + يوم راحة بديل يُمنَح للعامل في وقت لاحق وفق المادة 44.

المثال 3: راتب 480,000 جنيه — 6 ساعات في عيد الفطر + 4 ساعات إضافية يوم اثنين

أجر الساعة = 480,000 ÷ 240 = 2,000 جنيه.

  • العيد (200%): 6 × 2,000 × 2.00 = 24,000 جنيه + يوم تعويضي.
  • الاثنين (150%): 4 × 2,000 × 1.50 = 12,000 جنيه.
  • المجموع: 36,000 جنيه تُضاف إلى الراتب الشهري، فضلاً عن يوم راحة بديل عن عيد الفطر.

المثال 4: عقد مع منظّمة دولية — راتب 1,200 دولار — 10 ساعات إضافية نهاراً في أيّام عاديّة

كثير من المنظّمات الإنسانية والشركات الأجنبية في السودان تُحدِّد الرواتب بالدولار الأمريكي تجنّباً لمخاطر تذبذب الجنيه. المعادلة نفسها تنطبق:

  • أجر الساعة = 1,200 ÷ 240 = 5 دولارات.
  • الساعة الإضافية = 5 × 1.50 = 7.50 دولارات.
  • إجمالي 10 ساعات = 75 دولاراً تُضاف إلى الراتب الشهري ليصبح 1,275 دولاراً.
  • إذا كان السداد بالجنيه السوداني، يُحوَّل المبلغ بسعر صرف يوم الاستحقاق لا يوم العقد، لحماية القيمة الشرائية للعامل.

المثال 5: عقد مختلط — أساسي 200,000 جنيه + بدل بالدولار 300 $ (راتب شهري) — 8 ساعات إضافية في يوم الجمعة

الطريقة الصحيحة: احتساب أجر الساعة بكلّ عملة على حدة، ثمّ تطبيق النسبة، ثمّ جمع النتيجة بالعملة المُتَّفق على تقاضي الراتب بها (الجنيه مثلاً) بسعر صرف يوم الاستحقاق.

  • جزء الجنيه: 200,000 ÷ 240 = 833.33 جنيهاً للساعة. الجمعة = 833.33 × 2.00 = 1,666.67 جنيهاً. الإجمالي 8 ساعات = 13,333 جنيهاً.
  • جزء الدولار: 300 ÷ 240 = 1.25 دولاراً للساعة. الجمعة = 1.25 × 2.00 = 2.50 دولارَين. الإجمالي 8 ساعات = 20 دولاراً.
  • إجمالي الأوفر تايم: 13,333 جنيهاً + 20 دولاراً، بالإضافة إلى يوم راحة بديل. إذا اخترتَ توحيد العملة بالجنيه، احسب سعر الصرف يوم الاستحقاق وأضف القيمة.

المثال 6: قطاع تعدين (موقع خطر) — راتب 600,000 جنيه و4 ساعات إضافية نهاراً

في القطاع المصنَّف خطراً بقرار وزاري، الدوام القياسي قد يكون 6 ساعات يومياً، فالمعادلة: أجر الساعة = 600,000 ÷ 180 = 3,333.33 جنيهاً (وليس ÷ 240). أيّ ساعة بعد السادسة تُعدّ إضافيّة. الأوفر تايم: 4 × 3,333.33 × 1.50 = 20,000 جنيهاً فوق الراتب الشهري. استخدام الصيغة ÷240 في قطاع خطر بدوام مُخفَّض يُسقط نحو 25% من قيمة الساعة الفعليّة.

المثال 7: راتب 300,000 جنيه — 20 ساعة إضافية في رمضان نهاراً في أيّام عاديّة

في رمضان، ساعات العامل المسلم القياسيّة 6 وليس 8 (المادة 39 فقرة رمضان). أجر الساعة لا يتغيّر فالأجر الشهري ثابت: 300,000 ÷ 240 = 1,250 جنيهاً. أيّ ساعة بعد السادسة في اليوم تُعدّ إضافيّة. لو عمل العامل 20 ساعة إضافيّة خلال رمضان كلّها نهاراً في أيّام عاديّة: 20 × 1,250 × 1.50 = 37,500 جنيهاً فوق الراتب الشهري.

تأكّد دائماً من أنّ كشف الأجر يفصل بين: (1) الأجر الأساسي، (2) البدلات القارّة، (3) بند «عمل إضافي» مستقلّ بعدد الساعات ونسبتها (150% أو 200%) ومبلغها بالعملة المعتمدة. هذا الفصل هو حماية مزدوجة للعامل ولصاحب العمل عند أيّ تدقيق من تفتيش العمل أو عند نزاع أمام محكمة العمل. الأرقام المُستخدَمة في هذه الأمثلة افتراضية لأغراض الشرح فقط، ولا تعكس بالضرورة مستوى الأجور السائد في تاريخ القراءة.

الإجازات الرسمية والدينية

قانون العمل لسنة 1997 وقرارات السلطة المختصّة تُحدّد قائمة العطل الرسمية المدفوعة الأجر. وفي كلّ يوم من هذه العطل يستحقّ العامل أجره الكامل سواء عمل أم لم يعمل، فإن عمل استحقّ أجره الكامل + 100% إضافيّة، أي ما مجموعه 200% من أجر الساعة، مع يوم راحة بديل (المادة 44). القائمة المعتمدة تشمل عادةً:

  • عيد الاستقلال: 1 يناير — تخليداً لاستقلال السودان سنة 1956.
  • عيد العمّال العالمي: 1 مايو.
  • عيد الفطر السعيد: أيّام عدّة (1، 2، 3 شوّال) وفق ما تُحدِّده الجهة المختصّة.
  • عيد الأضحى المبارك: أيّام عدّة (10، 11، 12 ذي الحجّة) وفق ما تُحدِّده الجهة المختصّة.
  • رأس السنة الهجريّة: 1 محرّم.
  • المولد النبوي الشريف: 12 ربيع الأوّل.
  • الإسراء والمعراج: 27 رجب.
  • مناسبات وطنية أخرى تُحدِّدها السلطة المختصّة بقرار رسمي.

العطل ذات التواريخ الهجريّة (الأعياد الإسلاميّة، رأس السنة الهجريّة، المولد النبوي، الإسراء والمعراج) تتغيّر تواريخها الميلاديّة كلّ سنة. تصدر الجهة المختصّة في الغالب تعميماً سنويّاً يُحدِّد الأيّام الميلاديّة المقابلة بناءً على رؤية الهلال الرسميّة. التزام صاحب العمل بهذه التواريخ الرسميّة أمر إلزامي ولا يجوز اعتماد تواريخ مختلفة من تلقاء نفسه.

ملاحظة إجرائية محايدة: قائمة العطل الرسمية قد تشهد تعديلات بحسب القرارات الإدارية النافذة في كلّ مرحلة (إضافة أو تأجيل أو إلغاء بعض المناسبات). هذا التغيّر إجرائي وليس قانونياً جوهرياً — أيّ يوم تُعلنه السلطة المختصّة عطلة رسمية يُطبَّق عليه نصّ المادة 44 (أجر مضاعف + يوم بديل عند العمل فيه). راجع التعميم السنوي الصادر عن مكتب العمل في ولايتك لمعرفة القائمة المعتمدة في السنة الجارية.

الراحة الأسبوعية: الجمعة

  • مدّة الراحة الأسبوعية: 24 ساعة متواصلة على الأقلّ مدفوعة الأجر، يوم الجمعة افتراضيّاً وفق قانون 1997.
  • نقل يوم الراحة: يجوز نقلها لأيّ يوم آخر بقرار من صاحب العمل بشرط الاستمرار وإبلاغ العامل مسبقاً والحصول على موافقة مكتب العمل في القطاعات التي تستلزم العمل المتواصل (المستشفيات، الفنادق، النقل، البترول، الاتّصالات).
  • العمل في يوم الراحة الأسبوعية: يستوجب أجر 200% عن كلّ ساعة عمل فعلي + يوم راحة بديل (المادة 44). الجمع بين الأجر والبديل هو القاعدة، لا الاكتفاء بأحدهما.
  • عطلة مزدوجة: بعض القطاعات (الخدمات الإدارية، القطاع المصرفي، التعليم، المنظّمات الدولية) تعتمد عطلة مزدوجة الجمعة والسبت وفق لائحة المنشأة أو الاتفاقيات القطاعية، وهي ميزة مضافة فوق الحدّ الأدنى القانوني.
  • الراحة بين يومَي عمل: يُستحَبّ توفّر فاصل لا يقلّ عن 11 ساعة متّصلة بين انتهاء يوم العمل وبداية اليوم التالي، حفاظاً على سلامة العامل، حتى لو نُفِّذت ساعات إضافية في اليوم السابق.
إذا طُلب منك العمل في يوم الجمعة بصفة منتظمة (وليس استثنائياً) دون نقل رسمي ليوم الراحة إلى يوم آخر، فهذه مخالفة. النقل يستوجب إجراءات إدارية موثَّقة، ولا يكفي مجرّد التعليمات الشفهية من المدير المباشر. وثّق كلّ طلب عمل في الجمعة كتابياً، فإمّا أن يُمنح يوم راحة بديل ويُحرَّر بذلك مستند، وإمّا يُدفَع أجر مضاعف وفق نصّ المادة 44.

التأمين الاجتماعي والصندوق القومي للمعاشات

الجهة المعنيّة بالتأمينات الاجتماعيّة في السودان هي الصندوق القومي للمعاشات والتأمين الاجتماعي (NPF — National Pension and Social Insurance Fund)، وهو الذي يتلقّى الاشتراكات الشهريّة من صاحب العمل والعامل، ويصرف معاشات الشيخوخة، تعويضات إصابات العمل وأمراض المهنة، العجز، الوفاة، والإجازات المرضيّة المُغطّاة.

  • وعاء الاشتراك يشمل الأجر الشامل = الأجر الأساسي + البدلات القارّة + الأجور عن ساعات العمل الإضافيّة. أيّ ساعة إضافيّة مدفوعة تدخل وفق نصّ القانون في حساب الاشتراك الشهري للصندوق.
  • نسبة اشتراك صاحب العمل: نحو 17% من وعاء الاشتراك الشامل (تشمل معاش الشيخوخة وإصابات العمل).
  • نسبة اشتراك العامل: نحو 8% تُقتطَع من راتبه الشهري الشامل وتُحوَّل إلى الصندوق.
  • إصابات العمل: يتحمّل صاحب العمل وحده اشتراك إصابات العمل ضمن نسبته، وتنطبق التغطية فوراً من اليوم الأوّل للعمل بغضّ النظر عن مدّة الاشتراك.
  • التأمين الصحّي: قد يكون منفصلاً عن صندوق المعاشات بحسب الترتيبات الراهنة، ويُموَّل عبر الصندوق القومي للتأمين الصحّي باشتراكات مستقلّة على صاحب العمل والعامل تختلف نسبهما عن نسب التأمين الاجتماعي.
نسب الاشتراك المذكورة (17% / 8%) هي النسب المعتمدة في الإطار العامّ للصندوق القومي للمعاشات والتأمين الاجتماعي، وقد تتبدّل بقرارات إدارية. اطلب من قسم الموارد البشرية في منشأتك أو من فرع الصندوق في ولايتك تأكيد النسب السارية في تاريخ التحويل، فالقاعدة (دخول الأوفر تايم في الوعاء) ثابتة، وإنّما النسبة هي التي قد تتغيّر.
خطأ شائع: استبعاد أجر الأوفر تايم من وعاء التأمينات الاجتماعيّة لتقليل اشتراك صاحب العمل. هذا مخالف للقانون ويُعرِّض المنشأة لفروقات اشتراكات + فوائد تأخير + غرامات إداريّة. كذلك يضرّ بالعامل لأنّ معاش تقاعده مستقبلاً سيُحسب على وعاء أقلّ من الحقيقي، وتعويضه عن أيّ إصابة عمل سيُحسب أيضاً على الأجر الأساسي وحده دون الأوفر تايم المعتاد. اطلب نسخة من كشف اشتراكاتك السنوي من فرع الصندوق في ولايتك للتحقّق من انتظام التحويلات.

مكافأة نهاية الخدمة

مكافأة نهاية الخدمة (Gratuity) حقّ ثابت للعامل عند انتهاء علاقة العمل لأيّ سبب غير الفصل التأديبي المُسبَّب بمخالفة جسيمة. تُحسَب وفق أحكام قانون العمل لسنة 1997 وعلى أساس آخر أجر شامل تقاضاه العامل، بما في ذلك البدلات القارّة وما اعتاد تقاضيه من ساعات إضافيّة منتظمة (يُعتمد عادةً متوسّط آخر 12 شهراً).

  • القاعدة العامّة: أجر شهر كامل عن كلّ سنة من سنوات الخدمة الكاملة، وما يقابلها بالنسبة والتناسب عن الكسور (مثلاً 6 أشهر خدمة = نصف شهر مكافأة، 9 أشهر = ثلاثة أرباع الشهر).
  • القاعدة الحسابية: آخر أجر شامل (شامل البدلات القارّة ومتوسّط الأوفر تايم المنتظم) × عدد سنوات الخدمة = إجمالي المكافأة.
  • حالات الاستحقاق الكامل: الاستقالة بعذر مشروع، انتهاء العقد المحدّد المدّة، إنهاء العقد لأسباب اقتصادية أو إعادة هيكلة، بلوغ العامل سنّ التقاعد، وفاة العامل (تُسلَّم لورثته).
  • حالات السقوط أو التخفيض: الفصل التأديبي لأسباب جسيمة بنصّ القانون (إفشاء أسرار، خيانة الأمانة، الإضراب غير المشروع)، الاستقالة دون عذر قبل سنتَين من الخدمة بحسب اللائحة الداخلية.
  • العلاقة بمعاش الصندوق القومي: العامل الذي يستوفي شروط معاش الشيخوخة من الصندوق القومي للمعاشات قد لا يستحقّ المكافأة كاملةً بحسب نصوص القانون والاتفاقيات القطاعية، فبعض النظم تجعل المعاش بديلاً عن المكافأة لمن استوفى مدّة الاشتراك. تحقّق من وضعك الخاصّ مع فرع الصندوق في ولايتك.
القاعدة العمليّة الأهمّ: متوسّط الأوفر تايم المنتظم خلال آخر 12 شهراً يدخل في قاعدة احتساب المكافأة، لا الأجر الأساسي وحده. لذا احرص على أن تظهر ساعاتك الإضافيّة المنتظمة في كشوف الأجور الشهريّة، وأن تحتفظ بنسخ منها، فهي ركيزة أساسية في احتساب مكافأة نهاية خدمتك عند مغادرة المنشأة لأيّ سبب.

تسوية النزاعات: مكتب العمل ومحكمة العمل

إذا امتنع صاحب العمل عن دفع الأوفر تايم أو احتسبه بنسبة أقلّ من المُقرَّرة قانوناً، يسلك العامل المسار التالي وفق قانون العمل لسنة 1997:

  1. محاولة التسوية الداخلية: توجيه طلب كتابي إلى قسم الموارد البشرية أو الإدارة المختصّة في المنشأة، مرفقاً به كشف الساعات الإضافية المُنجَزة وتفاصيل المبالغ المطالَب بها وفق المعادلة (÷240 × النسبة). يُمنَح صاحب العمل أجلاً معقولاً (عادةً 15 يوماً) للردّ.
  2. الشكوى لدى مكتب العمل في الولاية: إن لم يردّ صاحب العمل أو رفض، تُقدَّم الشكوى خطّياً مع نسخة من عقد العمل، آخر كشف راتب، وأيّ إثبات على ساعات العمل (سجلّ البصمة، رسائل التكليف، شهادات الزملاء). يتولّى مفتّش العمل التحقيق ومحاولة التسوية الإداريّة الأوّليّة. غالباً ما يصل عدد كبير من النزاعات إلى تسوية ودية في هذه المرحلة.
  3. لجنة التوفيق: مرحلة إلزاميّة قبل اللجوء إلى القضاء. تتشكّل اللجنة عادةً من ممثّل عن مكتب العمل، ممثّل عن أصحاب العمل، وممثّل عن العمّال، وتسعى للوصول إلى تسوية وديّة في أجل قصير. إذا توصّلت اللجنة إلى اتّفاق، يُحرَّر محضر التوفيق ويكون له قوّة السند التنفيذي. إذا تعذّر التوفيق، يُحرَّر محضر فشل التوفيق ويُحال الملفّ إلى المحكمة.
  4. محكمة العمل المختصّة: دائرة قضائية متخصّصة. الدعوى في الغالب معفاة أو مخفَّضة الرسوم القضائيّة لأنّها دعوى عمالية ذات طبيعة اجتماعية. تنظر المحكمة في الأدلّة وتستمع للشهود وتأمر بإحضار سجلّ الساعات الإضافيّة من المنشأة. الحكم ينفَّذ بإيداع صورته التنفيذيّة لدى دائرة التنفيذ المختصّة.
  5. الاستئناف والطعن: أحكام محكمة العمل قابلة للاستئناف أمام المحكمة الأعلى المختصّة، ثمّ الطعن وفق الأصول العامّة لقانون الإجراءات المدنيّة.

أدلّة الإثبات المعتمدة أمام محكمة العمل

  • سجلّات البصمة أو نظام تسجيل الحضور الإلكتروني، ونسخ من جداول الورديّات.
  • كشوف الرواتب الشهريّة وإيصالات التحويل البنكي بالعملة المُتَّفق عليها.
  • رسائل التكليف عبر البريد الإلكتروني أو واتساب من المدير المباشر أو من قسم الموارد البشريّة.
  • سجلّ الساعات الإضافيّة الذي تلتزم المنشأة بإمساكه. غيابه قرينة لصالح العامل.
  • شهادة الزملاء الذين عملوا في الورديّات نفسها، ولا سيّما زملاء سابقين انتهت علاقتهم بالمنشأة.
  • تقارير مفتّش العمل بعد الزيارة الميدانيّة لمقرّ المنشأة بناءً على شكوى العامل.

مدّة التقادم: سنة واحدة (12 شهراً) من تاريخ استحقاق الأجر الإضافي. أيّ مطالبة عن فترة سابقة لذلك تسقط بمضيّ المدّة ما لم يُقرّ صاحب العمل صراحةً وكتابةً بالدين فينقطع التقادم ويبدأ سريانه من جديد من تاريخ الإقرار.

سنة التقادم القصيرة هي السبب الأهمّ الذي يجعل المطالبة أثناء العمل أو فور إنهائه أفضل من الانتظار. كلّ شهر تأخّر يعني سقوط الحقّ عن أوّل شهر إضافي مماثل قبل سنة. وثّق كلّ شيء شهرياً، واطلب نسخة من سجلّ الساعات الإضافيّة شهرياً، وارفع الشكوى مبكّراً لمكتب العمل قبل ضياع أيّ شهر من المُستحقّات. في الظروف الانتقالية الراهنة، قد يكون الوصول إلى بعض مكاتب العمل أو المحاكم في بعض الولايات مُتعطّلاً مؤقّتاً — احتفظ بكلّ الوثائق ووجِّه الشكوى عبر أيّ قناة متاحة (مكتب عمل ولاية مجاورة، نقابة، محامٍ) ريثما تستقرّ الإجراءات في ولايتك.

الامتثال للجهات الرقابية والسجلّات الإلزامية

يلتزم صاحب العمل في القطاع الخاص السوداني بمجموعة من الالتزامات الرقابية تجاه وزارة العمل وتفتيش العمل والصندوق القومي للمعاشات، تتعلّق مباشرةً بحساب الأوفر تايم وإثباته:

  1. سجلّ الحضور والانصراف: سجلّ إلزامي يُمسَك يومياً عن كلّ عامل، يُدوَّن فيه وقت الحضور ووقت الانصراف وتوقيع العامل أو بصمته الإلكترونية. هذا السجلّ هو الأساس لاحتساب ساعات العمل الفعلية ومنها الساعات الإضافية.
  2. سجلّ الساعات الإضافية: سجلّ خاصّ ومنفصل عن سجلّ الحضور العامّ، يُدوَّن فيه يومياً عن كلّ عامل: التاريخ، الساعات المُنجَزة (بدايةً ونهايةً)، النوع (في يوم عادي / في الراحة الأسبوعية / في عطلة رسمية)، النسبة المُطبَّقة (150% أو 200%)، والمبلغ المُؤدَّى. يكون السجلّ رهن إشارة مفتّش العمل في أيّ معاينة ميدانية.
  3. كشف الأجر الشهري: يجب أن تظهر الساعات الإضافية في سطر مستقلّ على كشف الأجر مع بيان عددها ونسبتها ومبلغها بالعملة المعتمدة في العقد، وإلاّ كان كشف الأجر معيباً شكلاً ولا يُعتدّ به لإثبات الوفاء أمام محكمة العمل.
  4. الإخطار المسبق لتفتيش العمل: إذا كان العمل الإضافي منتظماً، يلتزم صاحب العمل بإيداع إخطار كتابي مسبق لدى مكتب العمل في الولاية يُبيّن فيه السبب الاقتصادي أو التقني (طلبية استثنائية، عطل تجهيز إنتاجي حسّاس، تنفيذ أشغال موسمية)، عدد الساعات المطلوبة، قائمة العمّال المعنيين، والمدّة الزمنية المغطّاة.
  5. التصريح اللاحق في حالات الاستعجال: في حالات القوّة القاهرة يجوز اللجوء فوراً إلى الأوفر تايم دون انتظار التأشيرة، شرط تقديم تصريح بأثر رجعي إلى تفتيش العمل في أجل قصير.
  6. تحويل اشتراكات الصندوق القومي للمعاشات شهرياً على وعاء الأجر الشامل بما فيه الأوفر تايم، وتسليم العامل نسخة من إيصال التحويل عند الطلب.
  7. حفظ الملفّ الوظيفي للعامل لمدّة لا تقلّ عن 5 سنوات بعد انتهاء علاقة العمل، شاملاً عقد العمل وملاحقه، كشوف الأجور، سجلّ الساعات الإضافية، شهادات الخدمة، وسجلّ التأمينات.
غياب الإخطار أو السجلّ لا يُسقط حقّ العامل في أجر الأوفر تايم: إذا أنجز العامل ساعات إضافية بطلب من صاحب العمل ولو دون إيداع الإخطار أو دون تدوينها في السجلّ، فإنّه يستحقّ الأجر كاملاً بالنسب القانونيّة، ويُتابَع صاحب العمل بمخالفة إدارية مستقلّة. القاعدة المستقرّة قضائياً أمام محاكم العمل: عبء إثبات احترام الإجراءات الشكليّة يقع كلّياً على عاتق صاحب العمل لا على العامل.

من الناحية العملية، أنصح كلّ عامل في القطاع الخاص السوداني بـ: (1) الاحتفاظ بنسخة شخصية من عقد العمل وملاحقه، (2) تصوير كشف الراتب كلّ شهر فور استلامه، (3) توثيق كلّ تكليف بساعات إضافية برسالة كتابية (واتساب أو بريد إلكتروني)، (4) طلب نسخة سنوية من كشف اشتراكات الصندوق القومي للمعاشات، (5) في حال أيّ خلاف، التواصل مع مكتب العمل في الولاية مبكّراً قبل اقتراب أجل التقادم البالغ سنة واحدة.

أسئلة شائعة

هل توجد علاوة نقدية إلزامية للعمل الليلي في السودان منفصلة عن نسبة الأوفر تايم؟
قانون العمل لسنة 1997 لا يُقرّر بنصّ صريح وعامّ علاوة ليلية نقدية إلزامية منفصلة عن نسب الأوفر تايم في يوم العمل العادي. الساعة الإضافية الليلية في يوم عمل عادي تستحقّ 150% أسوة بالنهارية. لكن يجوز للائحة المنشأة أو لعقد العمل الفردي أو لاتفاقية قطاعية أن تنصّ على علاوة ليلية إضافية (10% أو 15% أو 25%)، وفي هذه الحالة تكون ملزمة لصاحب العمل بنصّ العقد. إذا كنت تعمل في وردية ليلية منتظمة، اطلب صراحةً تضمين هذه العلاوة في عقدك.
هل يحقّ لصاحب العمل دفع 200% فقط عن العمل في يوم الجمعة دون منح يوم راحة بديل؟
لا. المادة 44 من قانون العمل لسنة 1997 تنصّ على الجمع بين الأمرَين: أجر مضاعف 200% «و» يوم راحة بديل يُمنَح في وقت لاحق. لا يجوز لصاحب العمل الاكتفاء بأحدهما إلاّ باتّفاق صريح ومكتوب مع العامل. إذا قبل صاحب العمل دفع 200% دون يوم بديل، يحقّ لك المطالبة بيوم الراحة البديل لاحقاً، أو ما يعادله نقداً إذا تعذّر منحه فعلياً قبل انتهاء علاقة العمل.
هل العمل في عيد الفطر أو عيد الأضحى يستحقّ أجراً مختلفاً عن العمل في يوم الجمعة؟
القيمة النقدية واحدة: 200% عن كلّ ساعة عمل فعلي + يوم راحة بديل. الفرق هو أنّ العطلة الدينية أو الرسمية تكون مدفوعة الأجر بالكامل سواء عمل العامل فيها أم لم يعمل، فإن عمل استحقّ أجره الكامل عن اليوم + 100% إضافية (أي 200%) + يوم تعويضي. أمّا يوم الجمعة فهو راحة أسبوعية مدفوعة بطبيعتها، والعمل فيه يستحقّ 200% + يوم بديل. عمليّاً، النتيجة الحسابية متماثلة.
كيف تُحتسب ساعات العمل في رمضان للعامل المسلم؟
ساعات العمل القياسية للعامل المسلم في رمضان تنخفض بمقدار ساعتَين يوميّاً (المادة 39) دون أيّ خصم من الأجر، فتصبح 6 ساعات بدلاً من 8 و36 أسبوعياً بدلاً من 48. أيّ ساعة بعد السادسة في اليوم تُعدّ إضافيّة وتستحقّ النسب القانونية الكاملة: 150% في الأيّام العادية و200% (+ يوم بديل) في الراحة الأسبوعية والعطل الرسمية. أجر الساعة لا يتغيّر، فالأجر الشهري ثابت ويُقسَم على 240 كالعادة. غير المسلمين يبقون على 8 ساعات يومياً ما لم تنصّ لائحة المنشأة على مساواتهم.
هل يجوز أن يدفع لي صاحب العمل بالدولار الأمريكي بدل الجنيه السوداني؟
نعم، شائع في الشركات الأجنبية والمنظّمات الإنسانية والمنظّمات الدولية غير الحكومية والقطاع البترولي. يجوز أن يكون العقد كاملاً بالدولار أو مختلطاً (جزء بالجنيه وجزء بالدولار). الشرط الأهمّ أن يُحدِّد العقد صراحةً العملة المعتمدة لكلّ بند، وسعر الصرف المرجعي عند أيّ تحويل بين العملتَين، ويُفضَّل أن يكون سعر صرف يوم الاستحقاق لا يوم العقد لحماية القيمة الشرائية في ظلّ تقلّبات الجنيه. لأغراض حساب الأوفر تايم، تُطبَّق المعادلة نفسها (÷240 ثمّ × النسبة) بالعملة المُعتمَدة في العقد.
هل تدخل الساعات الإضافيّة في وعاء الصندوق القومي للمعاشات ومكافأة نهاية الخدمة؟
نعم. أجور الساعات الإضافيّة المدفوعة فعلاً تدخل في وعاء اشتراك الصندوق القومي للمعاشات والتأمين الاجتماعي الشهري، ويُحتسب عليها اشتراك صاحب العمل (نحو 17%) واشتراك العامل (نحو 8%). كذلك تدخل ضمن قاعدة احتساب مكافأة نهاية الخدمة وفق متوسّط آخر 12 شهراً من الأجر الشامل بما فيه الأوفر تايم المنتظم. استبعاد الأوفر تايم من هذَين الوعاءَين مخالف للقانون ويُعرِّض المنشأة لغرامات وفروقات تأخير، ويضرّ بمعاش تقاعد العامل ومكافأة نهاية خدمته. اطلب كشفاً سنوياً من فرع الصندوق في ولايتك للتحقّق.
في ظلّ الترتيبات الانتقالية الراهنة، هل ما زال يحقّ لي المطالبة بأجور أوفر تايم سابقة؟
نعم. قانون العمل لسنة 1997 لا يزال هو القانون النافذ، والالتزامات العمالية باقية لا تسقط بتغيّر الترتيبات الإدارية أو السياسية. يحقّ لك المطالبة بكلّ أجر أوفر تايم مستحقّ خلال السنة الأخيرة من تاريخ الاستحقاق (مدّة التقادم). من الناحية العملية، قد يكون الوصول إلى مكتب العمل أو محكمة العمل في بعض الولايات بطيئاً أو مُتعطّلاً مؤقّتاً بسبب الظروف الميدانية — احتفظ بكلّ الوثائق (عقد، كشوف رواتب، سجلّ ساعات، رسائل تكليف) وارفع الشكوى عبر أيّ قناة متاحة (مكتب عمل ولاية مجاورة، نقابة، محامٍ) حتى لو تأخّرت الإجراءات، فالمستندات تحفظ حقّك إلى حين استئناف العمل الإداري الكامل.
ما هو الموعد النهائي لرفع شكوى الأوفر تايم؟ وماذا لو فاتني؟
مدّة التقادم سنة واحدة (12 شهراً) من تاريخ استحقاق كلّ شهر أوفر تايم. أي أنّ المطالبة المرفوعة في يناير 2026 تشمل فقط أجور الأوفر تايم المستحقّة من يناير 2025 إلى ديسمبر 2025، فيما تسقط أيّ مطالبة عن فترات قبل ذلك. الاستثناء الوحيد لقطع التقادم هو إقرار صاحب العمل صراحةً وكتابةً بالدين (مثلاً برسالة من قسم الموارد البشرية تعترف بالمبلغ المستحقّ)، عندها يبدأ سريان مدّة جديدة من تاريخ الإقرار. لذا لا تنتظر — وثّق ساعاتك شهرياً، طالب داخلياً فوراً، وارفع الشكوى لمكتب العمل قبل اقتراب أجل السنة.

احسب أجر العمل الإضافي في السودان الآن

استخدم الحاسبة في أعلى الصفحة — النسب القانونية في السودان مُعدّة مسبقاً (ساعات عادية، عمل ليلي، عطلة أسبوعية، عطلة رسمية). صفر تتبّع، مجاناً، 100% على متصفّحك.

أدوات ذات صلة

أدوات أخرى مجانية على ArabToolBox، كلها تعمل في متصفّحك بدون تسجيل.

أدوات قد تهمّك