🇾🇪اليمن · Yemen

حساب العمل الإضافي في اليمن 2026 — قانون العمل اليمني 5/1995 (المادة 73) ونسب 150% و200% و250%

دليل شامل لحساب الأوفر تايم في اليمن وفق قانون العمل اليمني رقم 5 لسنة 1995 وتعديلاته (25/1997 و15/2008)

العملة
ريال يمني (YER)

الراتب الشهري (ريال يمني)

المادة 70 من قانون العمل اليمني رقم 5 لسنة 1995: أجر الساعة = الراتب الشهري ÷ 208.

ساعات العمل الإضافية

نوع اليوم

ساعات إضافية = 150% من أجر الساعة العادي.

الأجر المستحق

721.15
ريال يمني إجمالي الأجر للساعات الإضافية
أجر الساعة العادي (100%)48.08
أجر ساعة الإضافي (150%)72.12
عدد الساعات10
إجمالي المستحق721.15
الزيادة فوق الأجر العادي240.38

هذا هو المبلغ "الإضافي" فعلياً (بعد طرح أجر الساعات العادي).

المرجع القانوني: المادة 70 من قانون العمل اليمني رقم 5 لسنة 1995.

تنبيه: هذه الحاسبة لأغراض إرشادية فقط

النتائج تقديرية وقد تختلف عن الأرقام الرسمية المعتمدة من جهة العمل أو المؤسسة المعنية. لا تُعدّ هذه الحاسبة استشارة مالية أو قانونية. للاعتماد الرسمي، يُرجى مراجعة الجهة المختصة.

نفس الأداة في دول أخرى

أو ارجع إلى الصفحة العامة للأداة.

دليل شامل

حساب العمل الإضافي في اليمن 2026 — قانون العمل اليمني 5/1995 (المادة 73) ونسب 150% و200% و250%

دليل شامل لحساب الأوفر تايم في اليمن وفق قانون العمل اليمني رقم 5 لسنة 1995 وتعديلاته (25/1997 و15/2008): 8 ساعات يومياً و48 أسبوعياً، موافقة العامل وإخطار مكتب العمل وسجلّ الساعات الإضافية بموجب المادة 73، نسبة 150% للساعة الإضافية النهارية، علاوة العمل الليلي بين 7 مساءً و7 صباحاً (+50%) تتراكم لتصبح 200% ليلاً في يوم عادي و250% ليلاً في الراحة الأسبوعية والعطل، نسبة 200% للراحة الأسبوعية والعطل الرسمية والدينية، سقف يومي 10 ساعات وأسبوعي 12 ساعة إضافية، معادلة ÷240، أمثلة بالريال اليمني (القديم والجديد) وبالدولار الأمريكي والريال السعودي مع مراعاة انقسام العملة بعد 2016، إدراج الأوفر تايم في وعاء التأمينات الاجتماعية، تقادم سنة واحدة.

ما هو العمل الإضافي في القطاع الخاص اليمني؟

العمل الإضافي (Overtime / الساعات الإضافية) في اليمن هو كلّ ساعة عمل فعلية يُكلَّف بها العامل بعد إتمام ساعاته القياسية اليومية أو الأسبوعية المُقرَّرة في قانون العمل اليمني رقم 5 لسنة 1995. صدر هذا القانون عقب قيام الجمهورية اليمنية وإعادة توحيد البلاد عام 1990، ليُوحِّد المنظومة التشريعية لعلاقات العمل في القطاع الخاص بين الشطرَين الشمالي والجنوبي، وحلّ محلّ النصوص السابقة المعمول بها في كلّ منهما. ثمّ عُدِّل بـ القانون رقم 25 لسنة 1997 والقانون رقم 15 لسنة 2008، وما زال نافذاً بوصفه الإطار العامّ لعلاقات العمل الخاصّة حتى 2026. تتولّى الإشراف عليه وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل من خلال مكاتب العمل في المحافظات، فيما يفصل في النزاعات محكمة العمل بوصفها دائرة متخصّصة ضمن محاكم الابتداء وفق المادة 142 من القانون، بعد المرور إلزامياً بمرحلة لجنة المصالحة في مكتب العمل المختصّ.

الفكرة الجوهرية: ساعات العمل القياسية مدفوعة بالأجر العادي، أمّا الساعات الزائدة فيستحقّ عنها العامل أجر الساعة العادية مضافاً إليها 50% على الأقلّ في يوم العمل العادي (أي ما مجموعه 150%)، وعلاوة إضافيّة قدرها 50% إذا وقعت الساعة في الفترة الليليّة بين السابعة مساءً والسابعة صباحاً (فتصبح 200% تراكمياً ليلاً في يوم عادي)، و100% كاملة إذا وقعت الساعة في يوم الراحة الأسبوعية أو في عطلة رسمية أو دينية (أي ما مجموعه 200%)، وتبلغ النسبة 250% إذا اجتمع العمل الليلي مع الراحة الأسبوعية أو عطلة رسمية. هذه النسب آمرة لا يجوز التنازل عنها ولو وافق العامل خطّياً، وكلّ شرط مخالف في عقد العمل أو في لائحة المنشأة يقع باطلاً بقوّة القانون.

ملاحظة عن الإطار المؤسّسي الراهن: تشهد اليمن منذ 2014-2015 وجود إدارتَين تتقاسمان الجغرافيا — الحكومة المعترف بها دولياً المتّخذة من عدن مقرّاً مؤقّتاً، والسلطات القائمة في صنعاء في المناطق الشمالية. كلتا الإدارتَين تعتمدان قانون العمل رقم 5 لسنة 1995 بوصفه القانون النافذ المنظِّم لعلاقات العمل في القطاع الخاص، وتُشغِّلان وزارتي شؤون اجتماعية وعمل ومكاتب عمل في المحافظات الخاضعة لكلٍّ منهما، تعمل بالنصّ ذاته. هذا المقال يصف النصّ القانوني والإطار العملي كما هو معمول به في الواقع، دون أيّ تأطير سياسي، مع التنبيه إلى أنّ اتّساق التنفيذ يتفاوت بين المناطق، وأنّ الوضع النقدي وقنوات التقاضي يختلفان بحسب المحافظة. ينبغي للعامل أن يراجع مكتب العمل المحلّي في مدينته للتأكّد من الإجراءات السارية ومن قنوات الشكوى المعتمدة فعلياً.

المرجع القانوني: قانون العمل 5/1995 وتعديلاته

المرجعية التشريعية للعمل الإضافي في اليمن مُجمَّعة في الباب الخاص بساعات العمل والراحة من قانون العمل اليمني 5/1995، كما عُدِّل بالقانونَين 25/1997 و15/2008، وتُكمِّلها قرارات وزاريّة صادرة عن وزير الشؤون الاجتماعية والعمل. أبرز النصوص الواجب استحضارها في أيّ نزاع أو حساب:

  • المادة 67: تُحدِّد ساعات العمل الفعلي بـ 8 ساعات في اليوم أو 48 ساعة في الأسبوع موزَّعة على ستّة أيّام، ولا تشمل فترات الاستراحة وتناول الطعام والصلاة.
  • المادة 68: تجيز لوزير الشؤون الاجتماعية والعمل تخفيض ساعات العمل إلى 7 ساعات يومياً أو ما يعادلها أسبوعياً في الأعمال الخطرة أو المُرهقة أو المُضرّة بالصحّة، بقرار يحدّد القطاعات والأنشطة المعنيّة.
  • المادة 69: توجب فترة استراحة لا تقلّ عن ساعة واحدة لتناول الطعام والصلاة بعد كلّ 5 ساعات عمل متّصلة، ولا تُحتسب الاستراحة من ساعات العمل ولا تُدفع كأجر.
  • المادة 70: تخفِّض ساعات عمل العامل المسلم في شهر رمضان المبارك بمقدار ساعتين يومياً دون أيّ خصم من الأجر، فتصبح 6 ساعات بدلاً من 8، و36 أسبوعياً بدلاً من 48 — وهو ما يضع اليمن في الفئة نفسها مع السعودية وسوريا (-2 ساعة)، ويميّزها عن فلسطين (-1 ساعة فقط).
  • المادة 71: تضع السقف اليومي المطلق — مجموع ساعات العمل (القياسية + الإضافية) لا يجوز أن يتجاوز 10 ساعات في اليوم، ومجموع الساعات الإضافية لا يجوز أن يتجاوز 12 ساعة في الأسبوع دون إذن خاصّ من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.
  • المادة 73: هي النصّ المركزي للأوفر تايم — تُنظّم اللجوء إلى العمل الإضافي وأجره. يشترط موافقة العامل وإخطار مكتب العمل المسبق بالنسبة للساعات المنتظمة، وتجيز اللجوء الفوري في حالات الطوارئ مع تصريح بأثر رجعي، وتُلزم صاحب العمل بمسك سجلّ خاصّ بالساعات الإضافية. ويستحقّ العامل عن ساعة العمل الإضافية أجر الساعة العادية مضافاً إليه 50% في يوم العمل العادي (أي 150%)، و100% إذا كان العمل في يوم الراحة الأسبوعية أو في عطلة رسمية أو دينية (أي 200%) أو منحه يوماً تعويضياً إضافة إلى أجره عن ذلك اليوم.
  • المادة 74: تُعرّف العمل الليلي بأنّه كلّ شغل يُنجَز بين الساعة السابعة مساءً (19:00) والسابعة صباحاً (07:00)، وتُقرّر له علاوة 50% تُضاف إلى الأجر العادي أو إلى أجر الساعة الإضافية بحسب الحالة. النافذة الليلية اليمنية البالغة 12 ساعة كاملة هي الأوسع في الإقليم العربي، تفوق ليبيا (10 ساعات)، وسوريا (9 ساعات)، والجزائر (8 ساعات)، وتونس (7 ساعات).
  • المادة 75: تُقرِّر الراحة الأسبوعية بمدّة لا تقلّ عن 24 ساعة متّصلة مدفوعة الأجر، ويكون يوم الجمعة هو يوم الراحة الافتراضي ما لم تستلزم طبيعة العمل غير ذلك.
  • المادة 138: تقضي بأنّ دعاوى الأجور وما يتّصل بها (بما فيها أجر العمل الإضافي وفروقاته) تتقادم بمضيّ سنة واحدة من تاريخ استحقاقها، وهي مدّة قصيرة نسبياً تستوجب من العامل المطالبة مبكّراً ودون تأخير.
  • المادة 142: تختصّ محكمة العمل (دائرة متخصّصة ضمن محاكم الابتداء) بالفصل في النزاعات الناشئة عن تطبيق قانون العمل، بعد المرور إلزامياً بـ لجنة المصالحة في مكتب العمل المختصّ. الدعوى معفاة من الرسوم القضائيّة.

أيّ اتفاق على نسبة أدنى من 150% أو 200% أو 250%، أو على عدم احتساب البدلات القارّة ضمن «الأجر» لأغراض الساعة الإضافية، يُعدّ مخالفاً للنظام العامّ ويبطل بقوّة القانون. ويبقى للعامل حقّ المطالبة بفروقه أمام محكمة العمل المختصّة خلال مدّة التقادم البالغة سنة واحدة من تاريخ الاستحقاق.

ساعات العمل: 8 يومياً و48 أسبوعياً ورمضان -2

  • 8 ساعات يومياً هي الحدّ الأقصى للعمل الفعلي في القطاع الخاص (المادة 67)، لا تشمل فترة الاستراحة وتناول الطعام والصلاة.
  • أو 48 ساعة أسبوعياً موزَّعة على ستّة أيام عمل بمتوسّط 8 ساعات يومياً، مع يوم راحة أسبوعي مدفوع الأجر (المادة 75).
  • الأعمال الخطرة أو المُرهقة: يجوز لوزير الشؤون الاجتماعية والعمل أن يُصدر قراراً بتخفيض ساعات العمل إلى 7 ساعات يومياً في القطاعات الخطرة (المناجم، أعمال النفط والغاز، الأفران ذات الحرارة العالية، المواد الكيميائية الخطرة، الإشعاع المؤيِّن، الأعمال تحت الأرض أو تحت الماء). أيّ ساعة بعد السقف المُخفَّض تُعدّ إضافيّة وتستحقّ نسبة 150% (أو 200% ليلاً) كاملةً (المادة 68).
  • الاستراحة الإلزامية (المادة 69): لا تقلّ عن ساعة واحدة لتناول الطعام والصلاة، تُمنَح بعد كلّ 5 ساعات عمل متّصلة، ولا تُحتسب من ساعات العمل ولا تُدفع كأجر.
  • شهر رمضان (المادة 70): تُخفَّض ساعات العامل المسلم بمقدار ساعتين يومياً دون أيّ خصم من الأجر، فتصبح 6 ساعات بدلاً من 8. أيّ ساعة بعد السادسة في رمضان تُعدّ إضافيّة وتستحقّ النسب القانونية الكاملة. غير المسلمين يبقون على 8 ساعات يومياً ما لم تنصّ لائحة المنشأة على مساواتهم بزملائهم.
  • قطاع النفط والغاز: تخضع المؤسّسات النفطية لقانون 5/1995 بوصفه الإطار العامّ، إلى جانب اتفاقيات قطاعية ولوائح خاصّة بنظام المناوبات (نظام 28/28 أو 14/14 في المواقع الميدانية)، وتمنح هذه الاتفاقيات في الغالب امتيازات أعلى من الحدّ الأدنى القانوني.
خطأ شائع: احتساب فترة الاستراحة من ضمن الـ 8 ساعات لتقليل عدد ساعات العمل الفعلي. هذا مخالف للمادة 69؛ الـ 8 ساعات هي عمل فعلي، وأيّ وقت يلتزم فيه العامل بالبقاء في موقعه (مثل عمّال الأمن والصيانة على دفعات) يُحتسب من ساعات العمل ولو لم يكن مُكلَّفاً بمهمّة محدّدة لحظتها.

موافقة العامل وإخطار مكتب العمل وسجلّ الساعات

خلافاً للانطباع الشائع بأنّ صاحب العمل يملك صلاحية مطلقة في تكليف العامل بالأوفر تايم، اشترطت المادة 73 من قانون 5/1995 ضوابط شكلية وموضوعية صارمة قبل وأثناء وبعد تشغيل العامل ساعات إضافية:

  1. موافقة العامل: الأوفر تايم ليس واجباً تلقائياً ولا حقّاً مكتسباً لصاحب العمل، بل التزام يستوجب رضى العامل. الموافقة قد تكون كتابيّة (في عقد العمل أو في إشعار مستقلّ) أو ضمنيّة (بقبول التكليف فعليّاً). لا يجوز فصل العامل أو معاقبته إذا رفض ساعات إضافيّة مبرَّرة بأسباب شخصيّة أو عائليّة، خارج حالات الضرورة القصوى المنصوص عليها (الحوادث، الكوارث، إصلاح الأعطال الجسيمة).
  2. إخطار مكتب العمل المسبق: إذا كان العمل الإضافي منتظماً (وليس استثنائياً)، يلتزم صاحب العمل بإيداع إخطار كتابي مسبق لدى مكتب العمل في المحافظة يُبيّن فيه السبب الاقتصادي أو التقني (طلبية استثنائية، عطل تجهيز إنتاجي حسّاس، تنفيذ أشغال موسمية، تعويض عامل في حال غياب طارئ)، عدد الساعات المطلوبة، قائمة العمّال المعنيين، والمدّة الزمنية المغطّاة. يردّ مكتب العمل بتأشيرة قبول أو رفض مسبَّب.
  3. التصريح اللاحق في حالات الاستعجال: في حالات القوّة القاهرة (الحرائق، الحوادث الصناعية الكبرى، الفيضانات، الأعطال الجسيمة في التجهيزات الحيوية) يجوز اللجوء فوراً إلى الأوفر تايم دون انتظار التأشيرة، شرط تقديم تصريح بأثر رجعي إلى مكتب العمل في أجل قصير مع تبرير الاستعجال وتعداد الساعات المُنجَزة فعلياً.
  4. مسك سجلّ الساعات الإضافية: يُلزَم صاحب العمل بمسك سجلّ خاصّ ومنفصل عن سجلّ الحضور العامّ، يُدوَّن فيه يومياً عن كلّ عامل: التاريخ، الساعات المُنجَزة (بدايةً ونهايةً)، النوع (نهارية / ليلية / في الراحة الأسبوعية / في عطلة رسمية)، النسبة المُطبَّقة، والمبلغ المُؤدَّى. يكون السجلّ رهن إشارة مفتّش العمل في أيّ معاينة ميدانية.
  5. الإفصاح في كشف الأجر الشهري: يجب أن تظهر الساعات الإضافية في سطر مستقلّ على كشف الأجر مع بيان عددها ونسبتها (150% أو 200% أو 250%) ومبلغها بالعملة المعتمدة في العقد، وإلاّ كان كشف الأجر معيباً شكلاً ولا يُعتدّ به لإثبات الوفاء أمام محكمة العمل.
غياب الإخطار أو السجلّ لا يُسقط حقّ العامل في أجر الأوفر تايم: إذا أنجز العامل ساعات إضافية بطلب من صاحب العمل ولو دون إيداع الإخطار أو دون تدوينها في السجلّ، فإنّه يستحقّ الأجر كاملاً بالنسب القانونيّة، ويُتابَع صاحب العمل بمخالفة إدارية مستقلّة. القاعدة المستقرّة قضائياً أمام محاكم العمل اليمنية: عبء إثبات احترام الإجراءات الشكليّة يقع كلّياً على عاتق صاحب العمل لا على العامل. لذا اطلب نسخة من سجلّ ساعاتك الإضافيّة شهرياً عبر بريدك الإلكتروني أو ختم استلام، فهذه أقوى وثيقة لحظة النزاع، وتذكَّر أنّ تقادم السنة الواحدة يبدأ من تاريخ الاستحقاق لا من تاريخ علمك بعدم الدفع.

النسب القانونية: 150% و200% و250%

ضبط الفصلان 73 و74 من قانون العمل اليمني 5/1995 النسب الإلزامية للأوفر تايم في اليمن. وتتميّز اليمن في الإقليم العربي بنسبة مرتفعة نسبياً للساعة الإضافية في يوم العمل العادي (150%)، تُماثل العراق ولبنان وفلسطين وليبيا، وتفوق نسب الإمارات ومصر والأردن (125% و135% و125%). وفيما يلي تفصيل النسب الإلزامية:

  1. الساعة الإضافية النهارية في يوم عمل عادي: الأجر العادي مضافاً إليه 50% — أي 150% من أجر الساعة العادية (المادة 73). هذه النسبة هي الحدّ الأدنى الآمر ولا يجوز التنازل عنها ولو رضي العامل خطّياً.
  2. الساعة الإضافية الليلية (بين 7 مساءً و7 صباحاً): تُضاف علاوة العمل الليلي البالغة 50% فوق نسبة الأوفر تايم النهارية، فتصبح النسبة الإجمالية 200% من أجر الساعة العادية (المادتان 73 و74 مجتمعتَين). التركيب الحسابي: 100% (الأجر الأصلي) + 50% (علاوة الأوفر تايم) + 50% (علاوة العمل الليلي) = 200% تراكميّاً. هذه واحدة من أعلى نسب الأوفر تايم الليلي في الإقليم.
  3. العمل في يوم الراحة الأسبوعية (الجمعة افتراضياً): أجر مضاعف 200% عن كلّ ساعة عمل فعلي، أو يوم راحة تعويضي يُمنَح في وقت لاحق إضافةً إلى الأجر العادي لذلك اليوم (المادة 73). الخيار للعامل أو وفق ما تنصّ عليه لائحة المنشأة.
  4. العمل في عطلة رسمية أو دينية (عيد الوحدة 22 مايو، ثورة 26 سبتمبر، ثورة 14 أكتوبر، عيد الجلاء 30 نوفمبر، عيد العمّال 1 مايو، عيد الفطر، عيد الأضحى، رأس السنة الهجرية، عاشوراء، المولد النبوي): 200% عن كلّ ساعة عمل فعلي، أو يوم تعويضي + الأجر العادي، مع احتفاظ العامل بأجره الكامل عن يوم العطلة سواء عمل أم لم يعمل.
  5. العمل الليلي في يوم راحة أو عطلة: تتراكم العلاوتان فتبلغ النسبة 250% من أجر الساعة العادية. التركيب: 100% (الأجر الأصلي) + 100% (علاوة الراحة/العطلة) + 50% (علاوة العمل الليلي) = 250%. هذا هو السقف الأعلى للأوفر تايم في القانون اليمني.
  6. العمل في إجازة سنوية بطلب صاحب العمل: يستحقّ العامل تعويض الإجازة + أجر الساعات الإضافية بالنسب المُقرَّرة، مع ترحيل الإجازة إلى وقت لاحق متَّفق عليه.
مقارنة سريعة مع دول الجوار: اليمن 150%/200%/250%، السعودية 150%/200%، ليبيا 150%/175%/200%، مصر 135%/170%/200%، الإمارات 125%/150%، الأردن 125%/150%، فلسطين 150%/200%، لبنان 150%/200%، العراق 150%/200%. نسبة 200% اليمنية للساعة الليلية الإضافيّة في يوم عادي هي الأعلى في الجزيرة العربية، وذلك بفضل علاوة العمل الليلي البالغة 50% (الأعلى إقليمياً) المنصوص عليها في المادة 74.
خطأ شائع: تطبيق علاوة العمل الليلي (50%) بطريقة ضربية بدلاً من جمعية، فيُحسَب الأوفر تايم الليلي بـ 150% × 1.50 = 225%، وهذا خطأ. الطريقة الصحيحة هي الجمع التراكمي: 100% + 50% (إضافي) + 50% (ليلي) = 200% فقط. والعكس بالعكس، بعض المنشآت تتجاهل علاوة العمل الليلي تماماً وتدفع 150% فقط للساعات الإضافية الواقعة بين 7 مساءً و7 صباحاً، وهذا يُسقط حقّ العامل في 50% إضافية كاملة. تحقّق من كشف أجرك بدقّة، فالفارق المالي بين 150% و200% كبير جدّاً على المدى الشهري.

العمل الليلي بين 7 مساءً و7 صباحاً (+50%)

عرّفت المادة 74 من قانون العمل العمل الليلي بأنّه كلّ شغل يُنجَز بين الساعة السابعة مساءً (19:00) والسابعة صباحاً (07:00). هذه نافذة ليليّة تبلغ 12 ساعة كاملة، وهي الأوسع في الإقليم العربي دون استثناء — تفوق ليبيا (10 ساعات بين 8 مساءً و6 صباحاً)، وسوريا (9 ساعات)، والجزائر (8 ساعات)، وتونس (7 ساعات). هذا الاتّساع يجعل علاوة الـ 50% اليمنية ذات أثر مالي هائل على كشف الأجر لمن يعمل في القطاعات ذات الورديّات المسائيّة، ويمنح العامل حماية أوسع زمنياً.

  • الفترة الليلية القانونية: من 7:00 مساءً إلى 7:00 صباحاً وفق التوقيت الرسمي في اليمن، أي ما يقابل ساعة قبل المغرب صيفاً وحتى ساعة بعد شروق الشمس شتاءً.
  • العمل الليلي ضمن الورديّة القياسية: إذا كانت ورديّة العامل الأصلية ليليّة بطبيعتها (مثل عمّال الخدمات الفندقية، الأمن، المستشفيات، محطّات الوقود، عمّال البريد والاتصالات في غرف التحكّم) فإنّ كلّ ساعة من ورديّته القياسيّة تقع داخل النافذة الليلية تستحقّ علاوة 50% فوق الأجر العادي، فتصبح قيمتها 150% من أجر الساعة. هذا حقّ مستقلّ عن الأوفر تايم.
  • العمل الليلي الإضافي: إذا تجاوزت الورديّة المدّة القياسية وامتدّت إلى الفترة الليلية، تتراكم العلاوتان: 100% (الأجر الأصلي) + 50% (إضافي) + 50% (ليلي) = 200%.
  • الورديّة الممتدّة بين النهار والليل: إذا بدأت الساعات الإضافية في النهار وامتدّت إلى ما بعد 7 مساءً، فإنّ الساعات قبل 7 مساءً تُحتسب بنسبة 150% فقط، والساعات بعد 7 مساءً بنسبة 200%. التجزئة بحسب الوقت الفعلي لكلّ ساعة، وعلى صاحب العمل تدوين زمن البداية والنهاية لكلّ مقطع.
  • تزامن العمل الليلي مع راحة أسبوعية أو عطلة رسمية: تتراكم النسب الثلاث في الحالة اليمنية لتبلغ 250%، وهو ما يميّز قانون 5/1995 عن كثير من قوانين الجوار التي تُغلِّب النسبة الأعلى فقط ولا تجمع. لذا الساعة الواحدة في الجمعة بعد منتصف الليل قد تساوي مالياً ضعفَي ونصف الساعة العادية.
  • حظر تشغيل القاصرين دون الـ15 سنة ليلاً بصفة مطلقة، وتقييد تشغيل من هم بين 15 و18 سنة في الفترة الليلية إلاّ بترخيص خاصّ ولظروف استثنائية، طبقاً لقانون 5/1995 وللاتفاقيات الدولية المُصادَق عليها من اليمن.
  • تقييد تشغيل النساء ليلاً: يُحظر مبدئيّاً، باستثناء قطاعات محدّدة بقرار وزاري (الصحّة، السياحة، النقل الجوي، الإعلام، خدمات المياه والكهرباء) ومع التزام صاحب العمل بتأمين النقل الآمن من وإلى مقرّ السكن وتوفير مرافق صحّية ملائمة وحماية الأمومة.
الفترة الليلية اليمنية (7 مساءً – 7 صباحاً = 12 ساعة) هي الأوسع في الإقليم العربي بفارق واضح. عمليّاً هذا يعني أنّ نصف اليوم الكامل يقع داخل النافذة الليلية، وأنّ أيّ وردية مسائية تبدأ عند 7 مساءً وتنتهي عند 7 صباحاً (12 ساعة) ستكون كلّها مغطّاة بعلاوة الـ 50% الليلية. هذا الاتّساع يجعل اليمن من أعلى الدول العربية حماية للعامل الليلي على مستوى النصّ، ولو تفاوت التطبيق فعلياً.

السقف اليومي 10 ساعات والأسبوعي 12 ساعة إضافية

المادة 71 من قانون العمل اليمني تضع سقفاً واضحاً لعدد الساعات الإضافيّة حمايةً لصحّة العامل وسلامته:

  • السقف اليومي المطلق: مجموع ساعات العمل (القياسية + الإضافية) لا يجوز أن يتجاوز 10 ساعات في اليوم الواحد. أي أنّ الحدّ الأقصى للأوفر تايم اليومي هو ساعتان فوق الـ 8 ساعات القياسية في الظروف العادية، وثلاث ساعات فوق السبعة في القطاعات الخطرة.
  • السقف الأسبوعي للأوفر تايم: مجموع الساعات الإضافية في الأسبوع لا يجوز أن يتجاوز 12 ساعة دون إذن خاصّ من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل. تجاوز هذا السقف يستوجب ترخيصاً استثنائياً يُحدِّد المدّة والقطاع والظروف الموجِبة.
  • الراحة بين يومَي عمل: يُستحَبّ توفّر فاصل لا يقلّ عن 11 ساعة متّصلة بين انتهاء يوم العمل وبداية اليوم التالي، حتى لو نُفِّذت ساعات إضافية في اليوم السابق، حفاظاً على سلامة العامل.
  • الأحداث الاستثنائية: يجوز تجاوز السقفَين في حالات الجرد السنوي، إصلاح الأعطال الجسيمة، الحوادث، الكوارث الطبيعية، أو الأعمال التي يُخشى عليها التلف، شريطة إخطار مكتب العمل المختصّ فوراً بطبيعة الحالة وعدد الساعات المتوقَّعة.
  • تشغيل الأحداث (من 15 إلى 18 سنة): يُمنع تشغيلهم ساعات إضافية، أو في العطل الرسميّة، أو ليلاً، أو في الأعمال الخطرة، بصفة مطلقة.
  • الراحة التعويضية الاختياريّة: يجوز للعامل، باتفاق كتابي مع صاحب العمل، الحصول على راحة معادلة بدل الأجر النقدي عن جزء من الساعات الإضافية، شرط أن تكون الراحة معادلة بالقيمة لا بعدد الساعات الخام (ساعة بنسبة 150% = ساعة ونصف من الراحة، ساعة بنسبة 200% = ساعتان من الراحة، ساعة بنسبة 250% = ساعتان ونصف).
تجاوز سقف الـ 10 ساعات اليوميّة أو الـ 12 ساعة الأسبوعية بشكل متكرّر دون مبرّر قانوني وبدون إذن وزاري يُعرِّض المنشأة لـ غرامات إداريّة ولتدخّل مفتّش العمل، فضلاً عن مسؤوليّة مدنيّة إذا أصيب العامل بسبب الإرهاق. لا تتنازل عن حقّك في رفض ساعات تتجاوز السقف القانوني، فالرفض في هذه الحالة محميّ بنصّ القانون ولا يُعدّ إخلالاً بعقد العمل.

معادلة الساعة والبدلات القارّة

الخطوة 1: تحديد الأجر الذي يُقسَم

الأجر الذي تُحتسب عليه الساعة الإضافية ليس «الأجر الأساسي» وحده، بل يشمل وفق تعريف «الأجر» في المادة 1 من قانون العمل 5/1995 ما يلي:

  • الأجر الأساسي المُتّفق عليه في عقد العمل، المُعتمَد في كشف الراتب الشهري.
  • بدل السكن إذا كان مبلغاً نقديّاً ثابتاً (وليس سكناً عينيّاً مُؤثَّثاً يقدّمه صاحب العمل).
  • بدل النقل الدوري الثابت المُقطوع.
  • بدل العائلة أو غلاء المعيشة إذا كان جزءاً ثابتاً من الأجر الشهري.
  • بدل التضرّر أو الخطر الذي يُمنَح بصفة دوريّة منتظمة في القطاعات الخطرة (نفط، كيماويات، مناجم) ويُسجَّل في كشف الراتب الشهري.
  • بدل الموقع الميداني (Field Allowance) في شركات النفط والخدمات النفطيّة، إذا كان مبلغاً ثابتاً يُدفَع شهرياً.

أمّا ما لا يدخل في الاحتساب فيشمل: المكافآت السنوية التقديرية، العمولات المتغيّرة المرتبطة بالمبيعات، الحوافز المرتبطة بالإنتاج أو الأداء الفردي، بدل العمل الإضافي ذاته (لا يُضاف على نفسه)، المبالغ العينيّة كالسكن المُؤثَّث والوجبات والمواصلات العينية، ومنح نهاية السنة المالية المرتبطة بأرباح المنشأة.

القاعدة المستقرّة قضائياً أمام محاكم العمل اليمنية: البدلات القارّة الدوريّة جزء من «الأجر» لأغراض حساب الساعة الإضافيّة ومكافأة نهاية الخدمة، فيما تُستبعد الحوافز المتغيّرة والإكراميّات. الفيصل هو الانتظام والثبات لا اسم البند في كشف الراتب. إذا كان بند ما يظهر في كشف راتبك كلّ شهر بنفس المبلغ تقريباً، فهو غالباً جزء من قاعدة احتساب الأوفر تايم.

الخطوة 2: استخراج أجر الساعة العادية

  • الراتب الشامل (أساسي + بدلات قارّة) ÷ 30 يوماً = الأجر اليومي.
  • الأجر اليومي ÷ 8 ساعات = أجر الساعة العادية.
  • الصيغة المختصرة: أجر الساعة = الراتب الشامل ÷ 240.
  • في القطاعات الخطرة (7 ساعات يومياً بقرار وزاري): أجر الساعة = الراتب الشامل ÷ 210 (30 × 7).

الخطوة 3: تطبيق النسبة المناسبة

  • يوم عمل عادي / نهاراً (قبل 7 مساءً): أجر الساعة × 1.50.
  • عمل ليلي إضافي (بين 7 مساءً و7 صباحاً): أجر الساعة × 2.00.
  • راحة أسبوعيّة / عطلة دينيّة / عطلة رسميّة نهاراً: أجر الساعة × 2.00.
  • راحة أسبوعيّة أو عطلة + ليلاً: أجر الساعة × 2.50.
  • إجمالي الأوفر تايم الشهري = (ساعات نهاريّة عاديّة × 1.50 + ساعات ليليّة عاديّة × 2.00 + ساعات راحة/عطلة نهاراً × 2.00 + ساعات راحة/عطلة ليلاً × 2.50) × أجر الساعة.

العملة: الريال اليمني وانقسام الأوراق النقدية والدولار

من الناحية القانونيّة، الأجور في اليمن تُحدَّد بـ الريال اليمني (YER — ر.ي) بوصفه العملة الوطنيّة الرسميّة. الحدّ الأدنى للأجر في القطاع الخاص الذي صدر آخر مرّة بصفة رسميّة هو 21,000 ريال يمني شهرياً في عام 2014، وهو رقم تجاوزته الأحداث الاقتصاديّة منذ ذلك التاريخ بفعل التضخّم وتراجع قيمة العملة. لكنّ الواقع الاقتصادي بعد 2014-2016 أنتج ظواهر يجب على كلّ عامل ومحاسب وصاحب عمل فهمها جيّداً قبل احتساب الأوفر تايم:

  • انقسام الأوراق النقديّة منذ 2016: منذ أواخر 2016 ومطلع 2017، أصبحت اليمن تعيش ظاهرة فريدة في المنطقة وهي تداول نوعَين من الأوراق النقديّة للريال اليمني نفسه بقيمتَين سوقيّتَين مختلفتَين: الأوراق القديمة (المطبوعة قبل 2016) تتداول أساساً في المناطق الشمالية، فيما تتداول الأوراق الجديدة (المطبوعة من 2017 فما بعد) في المناطق التي تديرها الحكومة المعترف بها دولياً في الجنوب والشرق. اعتباراً من 2025-2026، يفترق سعر الصرف بين النوعَين افتراقاً كبيراً أمام الدولار: الأوراق القديمة عادةً أقوى مقابل الدولار من الأوراق الجديدة بفارق قد يصل إلى الضعف أو أكثر.
  • أثر الانقسام على احتساب الأجر: هذا الفارق يجعل ذكر «الراتب 200,000 ريال يمني» وحده عاجزاً عن وصف القيمة الفعليّة؛ فالـ 200 ألف بالأوراق القديمة قد تساوي ضِعف ما تساويه بالأوراق الجديدة. لذا من الضروري تحديد نوع الأوراق في عقد العمل أو في كشف الأجر، وتدوين المحافظة التي يُسلَّم فيها الأجر، لأنّ هذا يحسم القيمة الشرائيّة الفعليّة لكلّ ساعة عمل وكلّ ساعة أوفر تايم.
  • الدولرة الجزئيّة: كثير من الشركات في قطاع الخدمات النفطية، والمنظّمات غير الحكوميّة الدوليّة (NGOs)، وشركات الاتصالات، والشركات الأجنبيّة العاملة في اليمن، تربط جزءاً من الراتب — أو الراتب كاملاً — بـ الدولار الأمريكي (USD / $) أو الريال السعودي (SAR / ر.س)، ويُسدَّد بالعملة الأجنبيّة مباشرة أو بالريال اليمني بسعر صرف يُحدَّد شهريّاً وفق سعر السوق.
  • الرواتب المختلطة: هيكل شائع في كبرى الشركات يقضي بأنّ الأجر الأساسي بالريال اليمني + بعض البدلات بالدولار أو بالريال السعودي (بدل سكن أو بدل موقع مثلاً)، ما يستوجب توحيد العملة قبل احتساب أجر الساعة، إمّا بضرب جزء العملة الأجنبيّة في سعر الصرف يوم الاستحقاق، أو بإجراء الحساب بكلّ عملة على حدة ثمّ جمع النتيجة بالعملة المُتَّفق على تقاضي الراتب بها.
  • سعر الصرف يوم الاستحقاق لا يوم العقد: إذا كان جزء من الراتب بعملة أجنبيّة ويُسدَّد بالريال اليمني، فمن صالح العامل أن يكون التحويل بسعر صرف يوم الاستحقاق (آخر يوم في الشهر مثلاً) لا بسعر صرف يوم توقيع العقد، لأنّ السعر الأوّل يعكس القيمة الشرائيّة الحقيقيّة وقت الدفع. وثّق هذا الشرط كتابيّاً في عقد العمل أو في ملحق له.

لأغراض حساب الأوفر تايم، لا يهمّ ما هي العملة من حيث المبدأ — المعادلة واحدة: الراتب الشامل ÷ 240 = أجر الساعة بالعملة نفسها، ثمّ يُضرَب في 1.50 أو 2.00 أو 2.50. لكن من الناحية العمليّة، يجب أن يكون كشف الأجر وسجلّ الساعات الإضافيّة بالعملة نفسها التي يُدفع بها الأجر الأساسي ومن الفئة النقديّة نفسها (قديمة/جديدة)، وأن يُحدَّد سعر صرف مرجعي صريح في العقد لحظة أيّ تحويل بين العملات أو بين الفئات النقديّة.

خطر تآكل العقد بالريال اليمني: إذا كان عقدك بالريال اليمني وبأجر اسمي ثابت، فإنّ التضخّم وتذبذب سعر الصرف وانقسام الفئات النقديّة قد تجعل أجر الساعة الإضافيّة الذي يبدو معقولاً عند توقيع العقد ضئيلاً جدّاً بعد أشهر بالقيمة الفعليّة. الحلّ القانوني: اطلب صراحةً (1) مراجعة دوريّة للأجر كلّ 6 أشهر أو ربطه بمؤشّر تضخّم، أو (2) ربط جزء من الراتب بالدولار أو بالريال السعودي، أو (3) تقاضي الأوفر تايم بسعر الصرف يوم الاستحقاق لا يوم العقد، أو (4) تحديد فئة الأوراق النقديّة (قديمة/جديدة) صراحةً. كلّ هذه الشروط جائزة قانوناً وتقع باطلة فقط إذا كانت أقلّ من الحدّ الأدنى لا أكثر منه.

أمثلة محسوبة بالريال اليمني والدولار

المثال 1: راتب 80,000 ر.ي — 16 ساعة إضافيّة نهاراً في أيّام عاديّة

أجر الساعة = 80,000 ÷ 240 = 333 ريالاً يمنيّاً تقريباً. الساعة الإضافيّة النهاريّة = 333 × 1.50 = 500 ريال. إجمالي 16 ساعة = 16 × 500 = 8,000 ريال يمني تُضاف إلى الراتب الشهري ليصبح المُستحَقّ 88,000 ر.ي. (مع التنبيه إلى أنّ الفئة النقديّة — قديمة أو جديدة — تحدّد القيمة الفعليّة).

المثال 2: راتب 200,000 ر.ي (أساسي 170,000 + بدل سكن قارّ 30,000) — 6 ساعات ليليّة + 4 ساعات نهاريّة

الراتب الشامل لاحتساب الساعة = 200,000 ر.ي (البدل القارّ يدخل وفق المادة 1). أجر الساعة = 200,000 ÷ 240 = 833 ر.ي تقريباً.

  • الساعات الليليّة (بعد 7 مساءً): 6 × 833 × 2.00 = 10,000 ر.ي.
  • الساعات النهاريّة: 4 × 833 × 1.50 = 5,000 ر.ي.
  • إجمالي الأوفر تايم: 15,000 ر.ي تُضاف إلى الراتب الشهري.

المثال 3: راتب 500,000 ر.ي — 8 ساعات في يوم الجمعة + 4 ساعات إضافيّة ليليّة في الأيّام العاديّة

أجر الساعة = 500,000 ÷ 240 = 2,083 ر.ي تقريباً.

  • يوم الجمعة (راحة أسبوعيّة) نهاراً: 8 × 2,083 × 2.00 = 33,333 ر.ي.
  • ساعات ليليّة إضافيّة: 4 × 2,083 × 2.00 = 16,667 ر.ي.
  • المجموع: 50,000 ر.ي فوق الراتب الشهري. ويحقّ للعامل بدل المبلغ النقدي للجمعة طلب يوم راحة تعويضي + أجر اليوم العادي.

المثال 4: راتب 400 دولار (شركة خدمات نفطية) — 10 ساعات في عيد الوحدة (22 مايو) + 6 ساعات ليليّة عاديّة

أجر الساعة = 400 ÷ 240 = 1.67 دولار تقريباً.

  • عيد الوحدة (عطلة رسميّة) نهاراً: 10 × 1.67 × 2.00 = 33.33 دولاراً.
  • الساعات الليليّة الإضافيّة: 6 × 1.67 × 2.00 = 20 دولاراً.
  • إجمالي الأوفر تايم: 53.33 دولاراً تُضاف إلى الراتب الشهري، مع احتفاظ العامل بأجره الكامل عن يوم الذكرى.

المثال 5: عقد مختلط — أساسي 150,000 ر.ي + بدل بالدولار 200 $ (راتب شهري) — 8 ساعات إضافيّة نهاراً

الطريقة الصحيحة: احتساب أجر الساعة بكلّ عملة على حدة، ثمّ تطبيق النسبة، ثمّ جمع النتيجة بالعملة المُتَّفق على تقاضي الراتب بها (الريال اليمني مثلاً) بسعر صرف يوم الاستحقاق.

  • جزء الريال: 150,000 ÷ 240 = 625 ر.ي للساعة. الإضافي = 625 × 1.50 = 937.5 ر.ي. الإجمالي 8 ساعات = 7,500 ر.ي.
  • جزء الدولار: 200 ÷ 240 = 0.83 $ للساعة. الإضافي = 0.83 × 1.50 = 1.25 $. الإجمالي 8 ساعات = 10 $.
  • إجمالي الأوفر تايم: 7,500 ر.ي + 10 $. يحوَّل جزء الدولار إلى ريال يمني بسعر الصرف يوم الاستحقاق المُتَّفق عليه في العقد، أو يُسلَّم لكلّ عملة على حدة بحسب نصّ العقد.

المثال 6: انقسام الفئات النقديّة — راتبان اسميّان متطابقان بقيمتَين مختلفتَين

عاملان يتقاضيان كلاهما راتباً اسمياً قدره 300,000 ريال يمني، أحدهما في محافظة شمالية يستلم أجره بـ الأوراق القديمة، والآخر في محافظة جنوبية يستلم أجره بـ الأوراق الجديدة. أجر الساعة الاسمي لكليهما = 300,000 ÷ 240 = 1,250 ر.ي، والساعة الإضافيّة الاسميّة = 1,875 ر.ي. لكنّ القيمة الفعليّة بالدولار تختلف اختلافاً جوهريّاً: إذا كان سعر الصرف الافتراضي للأوراق القديمة 500 ر.ي للدولار وللأوراق الجديدة 2,000 ر.ي للدولار، فإنّ ساعة الأوفر تايم تساوي 3.75 دولار للأوّل و0.94 دولار للثاني — أي أربعة أضعاف الفرق رغم تطابق الرقم الاسمي. هذه هي السمة الأبرز لاحتساب الأجر في اليمن منذ 2016، وعلى العامل الإلحاح في توثيق الفئة النقديّة كتابيّاً.

المثال 7: قطاع نفطي خطر (موقع ميداني) — راتب 800 دولار و4 ساعات إضافيّة نهاراً

في القطاع المصنَّف خطراً بقرار وزاري، الدوام القياسي 7 ساعات يومياً (المادة 68)، فالمعادلة: أجر الساعة = 800 ÷ 210 = 3.81 دولار (وليس ÷ 240). أيّ ساعة بعد السابعة تُعدّ إضافيّة. الأوفر تايم: 4 × 3.81 × 1.50 = 22.86 دولاراً فوق الراتب الشهري. هذا الفارق الحسابي مهمّ جدّاً — استخدام الصيغة ÷240 في قطاع خطر يُسقط نحو 14% من قيمة الساعة الفعليّة.

المثال 8: راتب 180,000 ر.ي — 6 ساعات في عيد الفطر ليلاً

أجر الساعة = 180,000 ÷ 240 = 750 ر.ي. اجتماع العمل في عطلة دينيّة + الفترة الليليّة يُطبَّق فيه النسبة العليا 250%: 6 × 750 × 2.50 = 11,250 ر.ي فوق الراتب الشهري، مع احتفاظ العامل بأجره الكامل عن يوم العيد. هذه النسبة (250%) هي السقف الأعلى للأوفر تايم في القانون اليمني، وهي من النسب الأعلى في الإقليم العربي.

تأكّد دائماً من أنّ كشف الأجر يفصل بين: (1) الأجر الأساسي، (2) البدلات القارّة، (3) بند «عمل إضافي» مستقلّ بعدد الساعات ونسبتها (150% أو 200% أو 250%) ومبلغها، (4) فئة الأوراق النقديّة المُسلَّمة. هذا الفصل هو حماية مزدوجة للعامل ولصاحب العمل عند أيّ تدقيق من مفتّش العمل أو عند نزاع أمام محكمة العمل.

الراحة الأسبوعية والعطل الرسمية الموحَّدة

  • الراحة الأسبوعيّة: 24 ساعة متواصلة على الأقلّ، يوم الجمعة افتراضيّاً وفق المادة 75 من قانون 5/1995، يجوز نقلها لأيّ يوم آخر بقرار من صاحب العمل بشرط الاستمرار وإبلاغ العامل مسبقاً والحصول على إخطار مكتب العمل.
  • بعض القطاعات (الخدمات الحكوميّة، البنوك، التعليم، التجارة) تعتمد عطلة مزدوجة الجمعة والسبت وفق لائحة المنشأة أو الاتفاقيات القطاعية، وهي ميزة مضافة فوق الحدّ الأدنى القانوني.
  • العمل في يوم الراحة الأسبوعيّة يستوجب أجر 200% عن كلّ ساعة عمل فعلي، أو يوم تعويضي + الأجر العادي (المادة 73)، وترتفع النسبة إلى 250% إذا وقع العمل في الفترة الليليّة بين 7 مساءً و7 صباحاً.

قائمة العطل الرسميّة والدينيّة الموحَّدة في اليمن بعد 1990

أُعيد ضبط قائمة العطل الرسميّة في اليمن بعد قيام الجمهوريّة اليمنيّة في 22 مايو 1990 لتجمع بين المناسبات الوطنيّة للشطرَين الشمالي والجنوبي السابقَين، فأصبحت القائمة الموحّدة المعتمدة بموجب قانون 5/1995 والقرارات اللاحقة تشمل المناسبات الآتية:

  • عيد الوحدة اليمنيّة: 22 مايو — ذكرى إعلان قيام الجمهوريّة اليمنيّة الموحّدة بين شطرَيها الشمالي والجنوبي عام 1990. يوم عطلة رسميّة مدفوعة الأجر.
  • عيد الثورة (ثورة 26 سبتمبر): 26 سبتمبر — ذكرى ثورة 1962 التي أنهت النظام الإمامي في شمال اليمن وأعلنت الجمهوريّة العربيّة اليمنيّة.
  • ثورة 14 أكتوبر: 14 أكتوبر — ذكرى انطلاق الكفاح المسلَّح في جنوب اليمن عام 1963 ضد الاستعمار البريطاني.
  • عيد الجلاء: 30 نوفمبر — ذكرى جلاء آخر جندي بريطاني عن جنوب اليمن عام 1967 وإعلان جمهوريّة اليمن الجنوبيّة.
  • عيد العمّال العالمي: 1 مايو — يوم عطلة رسميّة مدفوعة الأجر لجميع العاملين في القطاعَين العامّ والخاصّ.
  • عيد الفطر المبارك: 4 أيام (1، 2، 3، 4 شوّال).
  • عيد الأضحى المبارك: 4 أيام (10، 11، 12، 13 ذو الحجّة).
  • رأس السنة الهجريّة: يوم واحد (1 محرّم).
  • عاشوراء: يوم واحد (10 محرّم) — يُحتفل به بحسب التقاليد المحلّيّة، وقد يُعتمد في بعض المحافظات دون أخرى.
  • المولد النبوي الشريف: يوم واحد (12 ربيع الأوّل).
هذه القائمة الموحّدة معتمدة قانوناً في كامل التراب اليمني وفق نصّ قانون 5/1995 والقرارات الجمهوريّة اللاحقة. وأيّ عمل يُكلَّف به العامل في أيّ من هذه المناسبات يستحقّ نسبة 200% نهاراً أو 250% ليلاً، أو يوماً تعويضيّاً + الأجر العادي. على صاحب العمل التخطيط للورديّات وإخطار العمّال مسبقاً، ولا يجوز إجبار العامل على العمل في عطلة دينيّة إلاّ في القطاعات ذات الطبيعة الخاصّة (الصحّة، الأمن، الفنادق، النقل، المرافق العامّة).

الفئات المستثناة من ساعات العمل

استثنى الفصل 3 من قانون العمل اليمني 5/1995 فئات محدّدة من تطبيق أحكام ساعات العمل (وبالتالي من قواعد الأوفر تايم)، وأخضع بعضها لقوانين خاصّة بها. الفهم الدقيق لهذه الاستثناءات ضروري قبل المطالبة بأيّ مستحقّ:

  • أعضاء الإدارة العليا الذين يملكون صلاحيّة الاستخدام والفصل والإشراف الفعلي على المنشأة أو على إدارة مستقلّة فيها، شرط أن تكون لهم سلطة قرار حقيقيّة لا اسميّة. تسمية «مدير» في العقد لا تكفي للاستثناء — العبرة بالصلاحيّات الفعليّة الموثَّقة.
  • الموظّفون المدنيّون في الدولة: يخضعون لـ قانون الخدمة المدنيّة رقم 19 لسنة 1991 ولوائحه التنفيذيّة وليس لقانون العمل 5/1995، وتنظَّم ساعاتهم وأجورهم وعطلهم وعمل الزائد منها وفق ذلك القانون مع اختلافات في النسب والآليّات.
  • القضاة وأعضاء النيابة: يخضعون لقانون السلطة القضائيّة الخاصّ بهم وفق طبيعة عملهم القضائي.
  • أفراد القوّات المسلّحة والأمن والشرطة: يخضعون لقوانين الخدمة العسكريّة والأمنيّة الخاصّة، ولا تنطبق عليهم أحكام قانون العمل ولا قواعد الأوفر تايم المدنيّة.
  • عمّال الزراعة في المزارع العائليّة: يخضعون لتنظيم خاصّ بطبيعة العمل الزراعي الموسمي وارتباطه بدورة المحاصيل، وقد يُستثنون من بعض أحكام ساعات العمل بقرار وزاري وفق طبيعة كلّ نشاط زراعي. أمّا العمّال في المزارع التجاريّة الكبيرة فيخضعون للقانون العامّ.
  • عمّال المنازل (الخدمة المنزليّة): لم يُفرَد لهم بعدُ نصٌّ خاصّ ينظّم ساعاتهم وأجورهم وحقّهم في الأوفر تايم بصفة مستقلّة، وهي فجوة تشريعيّة معترف بها تستوجب التعاقد الكتابي الصريح على ساعات العمل وعلى أجر الساعة الإضافيّة. ينصح بالاستئناس بقواعد قانون العمل 5/1995 إن لم يكن العقد يفصّل، إلى حين صدور تنظيم خاصّ.
  • طاقم السفن البحريّة: يخضعون لـ قانون التجارة البحريّة ولوائح العمل البحري، وتنظَّم ساعاتهم ومناوباتهم وفق طبيعة الإبحار وأحكام الاتفاقيّات البحريّة الدوليّة المُصادَق عليها.
الاستثناء من أحكام ساعات العمل لا يعني الحرمان من الأجر العادل ولا من الراحة. حتّى الفئات المستثناة من قواعد ÷240 و150%/200%/250% تحتفظ بحقّها في أجر يتناسب مع الجهد المبذول وفي راحة دوريّة، وأيّ تحايل على القانون بإطلاق صفة «مدير» على عامل بسيط لاستثنائه يُعدّ غشّاً نحو القانون ويبطل في وجه محكمة العمل. الفيصل هو الصلاحيّات الفعليّة الموثَّقة لا التسمية الورقيّة في العقد.

التأمينات الاجتماعية ووعاء الاشتراك

تتولّى الهيئة العامّة للتأمينات والمعاشات في اليمن تطبيق نظام التأمينات الاجتماعيّة على العاملين في القطاع الخاصّ بموجب قانون التأمينات والمعاشات. وتدخل الساعات الإضافيّة في وعاء الاشتراك على النحو الآتي:

  • قاعدة الاشتراك: الأجر الشامل (الأساسي + البدلات القارّة + أجر الساعات الإضافيّة المنتظمة) هو القاعدة التي تُحسَب عليها الاشتراكات الشهريّة، لا الأجر الأساسي وحده. هذا يعني أنّ الأوفر تايم المنتظم يرفع وعاء التأمينات وبالتالي مكافأة نهاية الخدمة والمعاش التقاعدي مستقبلاً.
  • نسبة اشتراك صاحب العمل: نحو 9% من الأجر الشامل، تُقتطع شهرياً وتُحوَّل إلى الهيئة العامّة للتأمينات والمعاشات.
  • نسبة اشتراك العامل: نحو 6% من الأجر الشامل، تُقتطَع من راتبه الشهري وتُحوَّل مع نصيب صاحب العمل.
  • الإفصاح في كشف الأجر: يجب أن يظهر سطر «اقتطاع تأمينات اجتماعيّة» في كشف الراتب بقيمة دقيقة محسوبة على الأجر الشامل، وألاّ يقتصر الاقتطاع على الأجر الأساسي فقط، وإلاّ كان مخالفاً للقانون.
  • الاستثناءات من الاحتساب: العمولات المتغيّرة، المكافآت السنويّة التقديريّة، والمبالغ العينيّة لا تدخل في وعاء الاشتراك بشكل عامّ، تماشياً مع تعريف الأجر القارّ.
  • تفاوت التنفيذ منذ 2014: ينبغي التنبيه إلى أنّ اتّساق تطبيق الاشتراكات وانتظام تحصيلها وصرف المعاشات تأثّرا بالظروف الاقتصاديّة منذ 2014، ويتفاوت ذلك بين المحافظات. هذا المقال يصف الإطار القانوني للتأمينات كما هو منصوص عليه، وعلى العامل مراجعة فرع الهيئة المحلّي للاطّلاع على واقع الاشتراك والصرف في محافظته.
إخفاء الأوفر تايم عن وعاء التأمينات (بدفعه «خارج كشف الراتب» نقداً مثلاً) ضارّ بالعامل ولو بدا في ظاهره أنّه يزيد ما يقبضه شهريّاً، لأنّه يُسقط حقّ العامل في احتسابه ضمن مكافأة نهاية الخدمة والمعاش التقاعدي والإصابات. اطلب دائماً أن يظهر الأوفر تايم في سطر مستقلّ في كشف الراتب الرسمي وأن تُقتطَع عنه اشتراكات التأمينات بالنسب المُقرَّرة.

الشكاوى: مكتب العمل، لجنة المصالحة، محكمة العمل

إذا تخلّف صاحب العمل عن دفع أجر الساعات الإضافيّة كلّياً أو جزئيّاً، أو طبّق نسبة أدنى من الحدّ الأدنى القانوني، فإنّ القانون اليمني يضمن للعامل مسار شكوى متدرّجاً ومجّاناً، وفق ترتيب إلزامي لا يجوز القفز فوقه:

  1. المطالبة الودّيّة الكتابيّة: توجيه إنذار كتابي لصاحب العمل (عبر بريد إلكتروني موثَّق، أو رسالة مع علم بالوصول، أو محضر تسليم باليد) يطالب فيه العامل بصرف فروقات الأوفر تايم محدّدةً بالعدد والمبلغ والمدّة. هذا الإنذار يكسر التقادم ويثبّت التاريخ.
  2. الشكوى إلى مكتب العمل في المحافظة: تُقدَّم شكوى مكتوبة لمكتب العمل المختصّ ترفَق بها: عقد العمل، آخر كشوف الرواتب، سجلّ الحضور والانصراف إن أمكن، رسائل التكليف بالساعات الإضافيّة، شهادات الزملاء. يفتح المكتب ملفّاً ويستدعي صاحب العمل لجلسة مناقشة أوّليّة.
  3. لجنة المصالحة في مكتب العمل: مرحلة إلزاميّة قبل اللجوء إلى القضاء وفق المادة 142. تُعقَد جلسة أو أكثر تحت إشراف موظّف مختصّ يحاول التوفيق بين الطرفَين. إذا نجحت المصالحة، يُحرَّر محضر صلح موقّع من الطرفَين له قوّة السند التنفيذي. وإذا فشلت، يُحرَّر محضر عدم اتفاق يُمكِّن العامل من الإحالة للقضاء.
  4. محكمة العمل (دائرة متخصّصة ضمن محاكم الابتداء): ترفع الدعوى من العامل أو وكيله المحامي. الدعوى معفاة من الرسوم القضائيّة تشجيعاً للعمّال على المطالبة بحقوقهم. تنظر المحكمة في الأدلّة (السجلّات، الشهادات، تقرير مفتّش العمل) وتُصدر حكمها بإلزام صاحب العمل بدفع الفروقات + التعويض عن التأخير إن طلبه العامل.
  5. الاستئناف ثم النقض: الحكم الابتدائي قابل للاستئناف أمام محكمة الاستئناف، ثمّ النقض أمام المحكمة العليا في المسائل القانونيّة.
التقادم: سنة واحدة فقط من تاريخ الاستحقاق (المادة 138). هذه مدّة قصيرة جدّاً مقارنةً بدول الجوار (3 سنوات في السعودية، 5 سنوات في فلسطين والأردن). لا تنتظر شهوراً قبل المطالبة بأجر الأوفر تايم غير المدفوع، فكلّ شهر يمضي قد يُسقط مطالبتك عن جزء من المستحقّات الأقدم. يُكسَر التقادم بالإنذار الكتابي أو بإيداع الشكوى لدى مكتب العمل، فاحرص على توثيق التاريخ بالأدلّة الورقيّة أو الإلكترونيّة.

ملاحظة عمليّة حول تفاوت التنفيذ بين المناطق: قنوات الشكوى أعلاه تعمل في كلتا الإدارتَين بالنصّ القانوني نفسه، لكنّ زمن البتّ في القضايا وانتظام جلسات لجنة المصالحة وآليّات تنفيذ الأحكام قد تتفاوت بين المحافظات. يُنصح العامل بمراجعة مكتب العمل المحلّي في مدينته قبل الإجراء للتأكّد من الإجراءات السارية فعلياً ومن العنوان البريدي والإلكتروني لإيداع الشكوى.

أسئلة شائعة

هل قانون العمل 5/1995 ما زال مطبَّقاً في كامل اليمن رغم الانقسام السياسي منذ 2014؟
نعم. كلتا الإدارتَين — الحكومة المعترف بها دولياً في عدن والسلطات القائمة في صنعاء — تعتمدان قانون العمل اليمني رقم 5 لسنة 1995 بوصفه القانون النافذ المنظِّم لعلاقات العمل في القطاع الخاصّ، وتُشغِّلان وزارتي شؤون اجتماعية وعمل ومكاتب عمل تعمل بالنصّ ذاته. الفروق العمليّة تتعلّق باتّساق التنفيذ، وزمن البتّ في القضايا، وقنوات التواصل الإداري — لا بالنصّ القانوني. ينصح بمراجعة مكتب العمل المحلّي في محافظتك للاطّلاع على الإجراءات السارية فعلياً.
عقدي يدفع لي بالدولار الأمريكي أو بالريال السعودي بدل الريال اليمني — هل هذا قانوني؟
نعم، شريطة أن يكون منصوصاً عليه صراحةً في عقد العمل. كثير من شركات الخدمات النفطيّة والمنظّمات غير الحكوميّة الدوليّة وشركات الاتصالات تربط الرواتب — كليّاً أو جزئيّاً — بالدولار أو بالريال السعودي تجنّباً لتآكل القيمة بفعل التضخّم. حساب الأوفر تايم في هذه الحالة بسيط: راتبك بالعملة المُتَّفق عليها ÷ 240 = أجر الساعة بنفس العملة، ثمّ يُضرَب في 1.50 أو 2.00 أو 2.50 حسب الحالة. ولأيّ تحويل إلى الريال اليمني، يُطبَّق سعر الصرف يوم الاستحقاق المُتَّفق عليه في العقد، لا يوم التوقيع.
ما تأثير انقسام الأوراق النقديّة (قديمة في الشمال وجديدة في الجنوب) على راتبي وعلى أوفر تايمي؟
التأثير جوهري وعمليّ. منذ 2016 يفترق سعر الصرف بين الأوراق القديمة والأوراق الجديدة افتراقاً كبيراً مقابل الدولار، فقد تساوي 100,000 ريال بالأوراق القديمة ضِعف ما تساويه 100,000 ريال بالأوراق الجديدة. لذا من الضروري أن يُحدِّد عقد العمل وكشف الراتب بوضوح: (1) المبلغ الاسمي بالريال اليمني، (2) فئة الأوراق التي يُسلَّم بها الأجر (قديمة/جديدة)، (3) المحافظة التي يُسلَّم فيها. الأوفر تايم يُحسَب بنفس الفئة النقديّة التي يُحسَب بها الأجر الأساسي. وأيّ تغيير في فئة الأوراق دون اتفاق كتابي يُعدّ تعديلاً جوهريّاً للعقد يستوجب رضى العامل.
هل علاوة العمل الليلي تتراكم فعلاً مع علاوة الأوفر تايم؟
نعم وبالجمع لا بالضرب. القانون اليمني (المادتان 73 و74) ينصّ على أنّ العمل الليلي يستحقّ علاوة 50% فوق الأجر العادي. فإذا كانت الساعة إضافيّة وليليّة معاً، تتراكم العلاوتان جمعاً: 100% (الأجر الأصلي) + 50% (إضافي) + 50% (ليلي) = 200% تراكميّاً، وليس 150% × 1.50 = 225%. وإذا اجتمعت ثلاث صفات (راحة أسبوعيّة أو عطلة + ليلي) تصبح النسبة 250% وهي السقف الأعلى. تحقّق من كشف أجرك بدقّة، فبعض المنشآت تتجاهل علاوة الـ 50% الليليّة وتدفع 150% فقط، وهذا يُسقط حقّك في 50% إضافيّة كاملة.
لماذا تُعدّ النافذة الليلية اليمنيّة (7 مساءً – 7 صباحاً) الأوسع في الإقليم؟ وما الأثر العملي؟
النافذة الليليّة في اليمن تبلغ 12 ساعة كاملة، فيما لا تتجاوز 10 ساعات في ليبيا، و9 ساعات في سوريا، و8 في الجزائر، و7 في تونس. الأثر العملي أنّ نصف اليوم الكامل يقع داخل النافذة الليليّة، وأنّ أيّ ورديّة مسائيّة تبدأ عند 7 مساءً وتنتهي عند 7 صباحاً ستكون كلّها مشمولة بعلاوة الـ 50% الليليّة. هذا يجعل العمل في القطاعات ذات الورديّات المسائيّة (الصحّة، الفنادق، الأمن، محطّات الوقود، البريد، شركات الاتصالات في غرف التحكّم) أكثر فائدة ماليّاً نسبياً من الناحية النصّيّة، ويرفع متوسّط الأجر الشهري ارتفاعاً ملحوظاً.
ما الحدّ الأقصى لساعات العمل اليومية شاملةً الإضافيّة في اليمن؟
10 ساعات في اليوم الواحد كحدّ أقصى مطلق وفق المادة 71 من قانون 5/1995. أي أنّ الأوفر تايم اليومي لا يجوز أن يتجاوز ساعتَين فوق الـ 8 القياسيّة في الظروف العادية. ومجموع الساعات الإضافيّة الأسبوعيّة لا يجوز أن يتجاوز 12 ساعة دون إذن خاصّ من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل. تجاوز هذَين السقفَين بشكل متكرّر دون مبرّر يُعرِّض المنشأة لغرامات إداريّة، ويحقّ للعامل رفض ساعات تتجاوز السقف القانوني دون أن يُعدّ ذلك إخلالاً بعقد العمل.
هل تدخل البدلات في حساب أجر الساعة الإضافيّة؟
نعم بالنسبة للبدلات القارّة الدوريّة (بدل السكن النقدي، بدل النقل، بدل العائلة، بدل التضرّر أو الخطر، بدل الموقع الميداني في شركات النفط). فيها جميعاً تُضاف إلى الأجر الأساسي قبل القسمة على 240. أمّا الحوافز المتغيّرة، والعمولات، والمكافآت السنويّة، والإكراميّات، والبدلات العينيّة، فلا تدخل وفق تعريف الأجر في المادة 1 من القانون. الفيصل هو الانتظام والثبات الشهري في كشف الراتب لا اسم البند.
ما مدّة التقادم للمطالبة بفروقات الأوفر تايم في اليمن؟
سنة واحدة فقط من تاريخ الاستحقاق وفق المادة 138 من قانون العمل 5/1995. هذه مدّة قصيرة جدّاً مقارنةً بدول الجوار، ولذلك يجب على العامل المسارعة بتوجيه إنذار كتابي لصاحب العمل أو إيداع شكوى لدى مكتب العمل في أوّل فرصة بعد عدم الدفع، لأنّ هذه الإجراءات تَكسر التقادم وتحفظ الحقوق. تأخّر شهور دون إجراء يعني فقدان الجزء الأقدم من المستحقّات نهائيّاً.

احسب أجر العمل الإضافي في اليمن الآن

استخدم الحاسبة في أعلى الصفحة — النسب القانونية في اليمن مُعدّة مسبقاً (ساعات عادية، عمل ليلي، عطلة أسبوعية، عطلة رسمية). صفر تتبّع، مجاناً، 100% على متصفّحك.

أدوات ذات صلة

أدوات أخرى مجانية على ArabToolBox، كلها تعمل في متصفّحك بدون تسجيل.

أدوات قد تهمّك