ما هي الزكاة وكيف تُحسب في اليمن؟
الزكاة ركن من أركان الإسلام الخمسة، تجب على المسلم البالغ العاقل الذي يملك نصاباً من المال يمرّ عليه حول قمري كامل. في اليمن، تُحسب الزكاة وفق فتاوى علماء البلد المعتبرين من المذهبين الزيدي والشافعي، وبنسبة 2.5% من إجمالي المال الزكوي بعد خصم الديون المستحقة. لا توجد في اليمن هيئة حكومية مركزية مكلَّفة بجمع الزكاة كما هي الحال في السعودية أو الكويت، فالأمر متروك في الغالب لاجتهاد المُكلَّف نفسه أو لجمعيات خيرية وأهلية تتولّى التوزيع.
هذه الحاسبة لا تخمّن — تُطبّق المعادلة الشرعية المعتمدة: إجمالي المال الزكوي ناقص الديون المستحقّة يساوي الوعاء الزكوي. إذا تجاوز النصاب (قيمة 85 جرام ذهب الخالص أو 595 جرام فضة)، تُخرج منه 2.5%. الحساب يجري كلّه على جهازك دون رفع بياناتك إلى أيّ خادم خارجي، احتراماً لخصوصيتك ولطبيعة العبادة التي يفضّل أصحابها كتمانها.
المذاهب في اليمن: زيدي وشافعي وأثرهما على فقه الزكاة
اليمن من البلدان النادرة التي تجتمع فيها مدرستان فقهيتان كبيرتان بتركّز جغرافي واضح. المذهب الزيدي (الشيعي الهادوي) يسود في المرتفعات الشمالية، خصوصاً صنعاء وصعدة وذمار وحجّة وعمران، بينما المذهب الشافعي (السنّي) يسود في تعز وعدن وحضرموت والحديدة وإب والمناطق الساحلية والجنوبية. الفروق بين المذهبين في فقه الزكاة محدودة لكنّها وجيهة، ومن أبرزها مسائل النصاب في الأنعام، وزكاة الحُلي المستعمَل، وحدود مفهوم «الأقربون أحقّ بالمعروف» في توزيع الزكاة.
في الفقه الزيدي، يميل بعض العلماء إلى تشدّد أكبر في زكاة الحُلي ويرى وجوبها مطلقاً ولو كان معدّاً للاستعمال، بينما الفقه الشافعي يفصّل أكثر ويفرّق بين حُلي الاستعمال المباح والحُلي المُكتنَز. كذلك يختلف المذهبان في تفاصيل دقيقة حول زكاة الزروع والمعادن. عملياً، معظم اليمنيين يلجؤون إلى عالم أو مفتٍ من مذهبهم للحصول على رأي محدّد، خاصّة في الحالات المركّبة. الحاسبة هنا تعتمد القدر المشترك بين المذاهب الفقهية المعتبرة وتنبّه إلى مواطن الخلاف في حواشي السؤال.
النصاب: الذهب والفضة في اليمن
النصاب هو الحدّ الأدنى من المال الذي تجب فيه الزكاة. حدّده النبيّ ﷺ بنوعين رئيسين:
- نصاب الذهب: 85 جراماً من الذهب الخالص (عيار 24 قيراط). بسعر السوق في اليمن (نوفمبر 2025) ≈ 3.8 إلى 4 ملايين ريال يمني بحسب سعر الصرف اللحظي.
- نصاب الفضة: 595 جراماً من الفضة الخالصة. عملياً قيمتها أقلّ بكثير من نصاب الذهب اليوم، ولذا يتفاضل العلماء في أيّهما يُعتمَد للتقدير النقدي.
- الجمهور المعاصر يميل إلى اعتماد نصاب الذهب لتقدير زكاة النقد لأنّه يحفظ القيمة الحقيقية ويقترب من معيار «الغنى» الذي حُدّد به الفرض، خاصّةً في اقتصاد منهار العملة كاليمن.
شرط الحول (سنة قمرية)
من شروط وجوب الزكاة في النقد والذهب والفضة وعروض التجارة أن يمرّ على المال حول قمري كامل (354 يوماً تقريباً) وهو يبلغ النصاب أو يزيد. لا تجب الزكاة في مال تملَّكه المسلم قبل أيام، حتى لو كان كبيراً، إلا في حالات استثنائية كزكاة الزروع والثمار التي تجب يوم الحصاد دون اشتراط حول.
عملياً، يحدّد كلّ مكلَّف «يوم زكاته» السنوي بناءً على التاريخ القمري لبلوغه النصاب أوّل مرّة. كثير من اليمنيين يختارون رمضان موعداً لإخراج الزكاة لمضاعفة الأجر، لكن يلزمهم الانتباه إلى أنّ ذلك مجرّد توقيت تطوّعي لا يغيّر شرعية الإخراج قبل الحول إذا كانت هناك حاجة، شريطة أن يكون إخراجاً مبكّراً وليس تأجيلاً.
من الأخطاء التي يقع فيها بعض المكلَّفين في اليمن اعتمادهم على التقويم الميلادي في حساب الحول، فيخسر المكلَّف نحو 11 يوماً سنويّاً من زكاته بسبب الفارق بين السنتين القمرية والميلادية. الأصحّ أن تُسجَّل في دفتر صغير أو في تطبيق جوّال التواريخ الهجرية الدقيقة لكلّ زيادة كبيرة على رصيدك، حتى تتمكّن من حساب زكاتك بدقّة عند تمام الحول لكلّ شريحة من مالك على حدة، أو أن تختار يوماً موحَّداً سنوياً تُزكّي فيه كامل ما تملك مع جبر النقص في الشرائح التي لم يحُل عليها الحول كاملاً.
نسبة 2.5% — الأصل الشرعي
نسبة 2.5% (ربع العشر) ثابتة بالنصّ النبوي على الذهب والفضة وعروض التجارة والنقد. تختلف النسبة في أبواب أخرى: العشور الزراعية 10% أو 5% بحسب نوع الري، وفي الأنعام مقادير محدّدة لكلّ شريحة. لكن في أبواب الزكاة الأكثر استخداماً اليوم (النقد والذهب والاستثمارات) فالنسبة هي 2.5% بلا خلاف معتبر بين المذاهب الأربعة وبين الزيدية أيضاً.
أثر انهيار الريال اليمني على حساب النصاب
الانهيار المستمرّ في قيمة الريال اليمني — من 215 ر.ي/دولار قبل 2015 إلى ما يتجاوز 530 ر.ي/دولار في عدن وإلى 1500+ ر.ي/دولار في مناطق سيطرة أنصار الله بحسب السوق الموازي — جعل تقدير النصاب بالعملة المحلية مسألة دقيقة جدّاً. مَن قدّر نصابه قبل سنتين بمليونَي ريال قد يكتشف أنّه أصبح اليوم بعيداً عن النصاب الحقيقي إذا حُسب بالذهب، رغم أنّ رقم الريال زاد.
الحلّ الفقهي العملي هو تقدير النصاب بالذهب يوم الحساب لا بالريال، ثمّ تحويل قيمة الذهب إلى الريال السائد في منطقتك. هذا يضمن أنّك تزكّي «غنى حقيقياً» وليس مجرّد أرقام تضخّمية. كذلك من المفيد إخراج الزكاة بالذهب نفسه أو بالدولار للمستحقّين الذين يستوردون احتياجاتهم، لأنّ القيمة الحقيقية تُحفَظ بهذه الطريقة وتصل إلى الفقير وافيةً غير مأكولة بالتضخّم.
أنواع الأموال الزكوية
الأموال التي تجب فيها الزكاة في اليمن تشمل:
- النقد (ريال يمني، دولار، ريال سعودي، يورو وغيرها من العملات الصعبة).
- الذهب والفضة، سواء كانت سبائك أو حُليّاً أو عملات قديمة.
- عروض التجارة: البضائع المعروضة للبيع والمواد الأولية ومخزون التجار.
- الأسهم والاستثمارات والصكوك الإسلامية.
- العقارات المعدّة للبيع (وليس العقار المسكون أو المؤجَّر).
- الزروع والثمار (العشور) عند الحصاد.
- الأنعام السائمة (الإبل، البقر، الغنم) إذا بلغت النصاب وحالَ عليها الحول.
- المعادن والركاز (الخُمس فيها لا الزكاة، بحسب نوعها وكمّيتها).
زكاة النقد والحسابات البنكية
النقد المتوفّر في يدك أو في حسابات البنوك التجارية أو الإسلامية في اليمن (الكريمي، التضامن، اليمن الكويتي، البنك الأهلي اليمني، وغيرها) يدخل في الوعاء الزكوي. تجمع المبالغ كافّةً (الجاري، التوفير، الودائع، الاستثمارية) بالعملة الأصلية ثمّ تُحوَّل إلى الريال أو الدولار بسعر يوم الحساب.
الحوالات الواردة من المغتربين في السعودية والإمارات وأوروبا تدخل في الوعاء بمجرّد وصولها واستقرارها في الحساب أو بيد المستلِم. لا تُحتسَب الحوالات «العابرة» التي وصلت قبل ساعات من يوم الحساب ثمّ تُصرَف على نفقات أساسية فوراً، وإن كان الاحتياط أن تُحسَب كاملةً.
مَن يحتفظ بأمواله في الهوالات النقدية (شبكات الصرافة والحوالة كالعمقي والكريمي والنجم وغيرها) بدلاً من البنوك بسبب فقدان الثقة في النظام المصرفي، يدخل ذلك المال في الوعاء أيضاً ما دام يستطيع الوصول إليه فعلاً وقت الحساب. الادّخار في المنزل بعملة صعبة (دولار، ريال سعودي) شائع جدّاً في اليمن منذ 2015، وكلّه يُحوَّل إلى الريال يوم الحساب بسعر السوق الفعلي لا بسعر البنك المركزي إذا كان السعران مختلفَين كثيراً، لأنّ هذا هو السعر الذي يستطيع المُكلَّف الشراء والبيع به فعلياً.
زكاة الذهب والفضة
الذهب والفضة من أوضح أصناف الزكاة. الجمهور يفرّق بين حُلي المرأة المستعمَل وحُلي الادّخار، ويرى وجوب الزكاة في الثاني وبعض العلماء في الأوّل أيضاً. في اليمن، الفقه الزيدي يميل إلى وجوب الزكاة في الحُلي مطلقاً، بينما يعفي الفقه الشافعي حُلي الاستعمال المباح. الاحتياط — وهو ما تنصح به الحاسبة افتراضياً — أن تُحسَب الزكاة على إجمالي الذهب المملوك أيّاً كان وجه استعماله، لأنّه الأبرأ للذمّة.
زكاة عروض التجارة
عروض التجارة هي كلّ ما يُعدّ للبيع بنيّة الربح: البضاعة في المحلّ، السلع في المخازن، المواد الأوّلية لمصنع، الأدوية في الصيدلية. تُقوَّم بسعر الشراء عند بلوغ الحول، ثمّ تُضاف إليها أرباح السنة، وتُخصم منها الديون المستحقّة على التاجر، ثمّ تُخرَج 2.5%.
في ظلّ تذبذب أسعار الصرف، يُنصَح التاجر اليمني بتقويم بضاعته بالدولار يوم الحساب لتجنّب أثر التضخّم على الإقرار، ثمّ تحويل الناتج إلى الريال عند الإخراج. هذا أصدق ماليّاً وأبرأ شرعاً.
زكاة الأسهم والاستثمارات
سوق الأسهم في اليمن محدود جدّاً ولا توجد بورصة منظَّمة كبقية دول المنطقة، لكنّ الاستثمارات في شركات إسلامية أو في صناديق مرابحة لدى البنوك الإسلامية شائعة. زكاتها 2.5% على القيمة السوقية للسهم أو على حصّة الاستثمار، مع جواز خصم الموجودات الثابتة غير الزكوية في حال كانت الشركة منتجة.
زكاة العقارات
العقار للسكن الشخصي لا زكاة فيه. العقار المؤجَّر يُزكّى ربعه (الأجرة) بعد بلوغها النصاب وحولان الحول. العقار المعدّ للبيع (للمضاربة العقارية) يدخل في عروض التجارة ويُقوَّم بسعر السوق ويُزكَّى 2.5% سنويّاً.
خصم الديون والالتزامات
الديون الحالّة (المستحقّة الآن) تُخصَم من الوعاء الزكوي. الديون المؤجَّلة بعيدة المدى يخصم منها قسط السنة فقط بحسب رأي وجيه. الديون المشكوك في تحصيلها لا تُحسَب من الأصول إلا بعد قبضها.
زكاة الزروع والثمار (العشور) في اليمن
اليمن بلد زراعي بامتياز، تشتهر مرتفعاته بالبُنّ والقات، وسواحله بالموز والمانجو، وسهوله بالحبوب والذرة الرفيعة. نسبة الزكاة في الزروع تختلف بحسب طريقة الري:
- العشر الكامل (10%): إذا كان الري بماء السماء أو بمياه جارية لا تكلِّف المزارع شيئاً.
- نصف العشر (5%): إذا كان الري بالضخّ أو الآبار أو طرق مكلِفة.
النصاب في الحبوب والثمار خمسة أوسق ≈ 612 كيلو غراماً بعد التصفية والتجفيف. مَن أنتج أقلّ من ذلك فلا زكاة عليه. القات — رغم خلاف العلماء حول حلّ زراعته أصلاً — يُزكّيه كثير من المزارعين باعتباره محصولاً نقديّاً، وبعض العلماء يستثنيه لعدم كونه قوتاً مدّخراً.
البُنّ اليمني الشهير (المخاوي، الحرازي، اليافعي، الحمادي) يخضع لزكاة العشور كباقي المحاصيل النقدية. كثير من مزارعي البُنّ في حراز وبني مطر ويافع يُخرجون زكاتهم بالبُنّ المحمَّص نفسه ويوزّعونه على فقراء قراهم، أو يبيعونه ويوزّعون قيمته. هذا اللون من الزكاة العينية يحفظ التقليد ويصل المنتج بالمستحقّ مباشرةً دون وسطاء، ويُذكّر بزكاة عصر النبوّة التي كانت بالتمر والشعير لا بالنقد.
زكاة الأنعام
الإبل والبقر والغنم السائمة (التي ترعى من الكلأ المباح أكثر السنة) تجب فيها الزكاة بمقادير محدّدة. في اليمن، تربية الماشية تنتشر في مناطق صعدة والجوف وحضرموت. مَن يملك 40 شاة فأكثر عليه شاة واحدة سنوياً، ومَن يملك 30 بقرة فأكثر عليه «تبيع» أو «تبيعة»، ومَن يملك 5 إبل فأكثر له جدول مفصَّل في كتب الفقه.
جدل الخُمس الحوثي وموقف فقهاء اليمن
منذ سيطرة جماعة أنصار الله على صنعاء عام 2014، فُرض في مناطق سيطرتها نظام «الخُمس» المستمدّ من فقه الزيدية الهادوية، وهو إخراج 1/5 من بعض الأموال لـ«ذوي القربى» الهاشميين. هذا الفرض جدلي شرعيّاً واجتماعياً ويرفضه كثير من علماء اليمن في عدن والمناطق المحرَّرة، باعتباره خروجاً عن إجماع المذاهب السنّية الأربعة وعن فقه الجمهور حتى من الزيدية المعتدلة.
الحاسبة هنا لا تتبنّى موقف الخُمس بل تعتمد فقه الزكاة العامّ المقبول بين المذاهب الفقهية المعتبرة. على المستخدم الذي يتعامل مع هذا الجدل أن يستشير عالماً ثقةً يقتدي به ويتبع رأيه دون أن يُلزَم بأمر لا يقتنع به شرعاً.
من الناحية التاريخية، حتى في عصور الدولة الزيدية الإمامية في صنعاء (ما قبل 1962م)، كان التخميس مقتصراً على الغنائم الحربية وخمس الركاز والمعادن، لا على أموال التجارة والزراعة كما هو مفروض اليوم في بعض مناطق الشمال. كثير من فقهاء الزيدية المعاصرين، كالعلّامة محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني صاحب «سُبُل السلام»، رجّحوا قول الجمهور بعدم وجوب الخُمس على عموم الأموال، ما يُضعف الاستدلال الفقهي للتوسّع الحالي. والمكلَّف في المناطق التي يُفرض فيها هذا النظام بقوّة الأمر الواقع، له أن يخرج زكاته الشرعية (2.5% للمال والذهب، 10/5% للزرع) وفق المذاهب المعتبرة، ويعتبر ما يؤخذ منه قسراً مظلمةً بينه وبين الآخذ، لا تُسقط عنه واجبه الأصلي.
حاسبات البنوك الإسلامية في اليمن
عدد من البنوك الإسلامية في اليمن يوفّر حاسبات زكاة على مواقعه أو عبر تطبيقاته: بنك سبأ الإسلامي، بنك التضامن الإسلامي الدولي، بنك الكريمي الإسلامي للتمويل الأصغر، بنك اليمن الكويتي، شامل. هذه الحاسبات مفيدة لمَن يحتفظ بأمواله في حسابات استثمارية إسلامية لأنّ البنك يحسب الأرباح والوعاء الزكوي بناءً على بيانات الحساب مباشرة.
الفرق بين حاسبتنا وحاسبات البنوك أنّنا لا نطّلع على بياناتك ولا نخزّنها، والحساب يجري كلّه على متصفّحك. هذا يحفظ خصوصية العبادة ويناسب مَن يفضّلون كتمان مقدار زكاتهم.
ميزة أخرى مهمّة في الحاسبات المستقلّة كحاسبتنا أنّها تجمع بين أنواع مختلفة من الأصول لا تستطيع حاسبة بنك واحد جمعها: قد يكون لديك حساب لدى التضامن وحساب آخر لدى الكريمي وذهب في البيت وبضاعة في محلّ تجاري وحوالات قادمة من ابنك في الرياض. لا يستطيع أيّ بنك جمع كلّ هذا في وعاء واحد لأنّه لا يعرف إلا ما لديه. الحاسبة المستقلّة تتيح لك إدخال جميع شرائح المال يدويّاً وتحصل على وعاء كلّي صحيح يطابق واقع ثروتك الفعلية.
أمثلة عملية للمكلَّف اليمني
مثال 1: موظّف في عدن
سالم موظّف في عدن، راتبه الشهري 250 ألف ر.ي. ادّخر خلال السنة 2.5 مليون ر.ي في حساب توفير، ويملك 30 جراماً ذهب لزوجته للاستعمال. نصاب الذهب اليوم ≈ 4 ملايين ر.ي. ادّخاره أقلّ من النصاب، لكن إذا أضاف قيمة الذهب (30 × 45,000 = 1.35 مليون) فالمجموع 3.85 مليون — قريب من النصاب. على رأي مَن يحتسب الحُلي، يتجاوز النصاب وتجب الزكاة: 3,850,000 × 2.5% ≈ 96,250 ر.ي.
مثال 2: تاجر في الحديدة
أحمد تاجر مواد غذائية، قوَّم بضاعته يوم الحساب بـ 50 مليون ر.ي، نقده في البنك 8 ملايين ر.ي، عليه ديون مستحقّة لمورّدين 12 مليون. الوعاء: (50 + 8) − 12 = 46 مليون. الزكاة: 46,000,000 × 2.5% = 1,150,000 ر.ي.
مثال 3: مزارع قات في إب
محمد مزارع، حصد 800 كيلو قات يبلغ ثمنه نحو 3 ملايين ر.ي. الري بمضخّة (نصف العشر). إن أخذنا برأي وجوب الزكاة في القات: 3,000,000 × 5% = 150,000 ر.ي تُخرَج يوم البيع لا بعد حول.
مثال 4: مغترب يمني في الرياض
خالد مهندس يمني يعمل في السعودية، يرسل شهرياً 3,000 ريال سعودي إلى أسرته في تعز عبر شبكة الكريمي. عند تمام حوله السنوي يجد لديه ادّخاراً قدره 25,000 ريال سعودي في حساب الراجحي، ومعه 17,500 ريال سعودي بقايا من رواتب لم يحوّلها بعد. مجموع الوعاء = 42,500 ريال سعودي. النصاب = 85 غ ذهب × 305 ريال سعودي ≈ 25,925 ريالاً سعوديّاً. ماله فوق النصاب، فالزكاة = 42,500 × 2.5% = 1,062 ريالاً سعوديّاً ≈ 555,000 ريال يمني. له أن يُخرجها في السعودية للجاليات اليمنية المحتاجة، أو يحوّلها إلى أهله في تعز لتُوزَّع على فقراء حيّه ونازحي مأرب، أو يقسّمها بين البلدين. الأَولى أن تذهب إلى وطنه الأصلي حيث الحاجة أشدّ والقربى أوكد، عملاً بقاعدة «صدقتك على ذي القُربى صدقة وصلة».
مصارف الزكاة الثمانية
قال تعالى: «إنّما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلَّفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل». في اليمن، أوسع المصارف عمليّاً:
- الفقراء والمساكين: نسبة عالية من السكّان تحت خطّ الفقر، خصوصاً النازحين داخلياً (4+ مليون نازح).
- الغارمون: مَن تحمَّلوا ديوناً لإصلاح ذات البين أو لإطعام عيالهم.
- ابن السبيل: المسافر المنقطع عن أهله ومن المغتربين العائدين بعد فقدان أعمالهم في الخارج.
- في سبيل الله: يشمل عند بعض العلماء دعم طلبة العلم الشرعي والمراكز التعليمية.
الأولوية لأقارب المُكلَّف المحتاجين الذين لا تجب نفقتهم عليه (إخوة، أعمام، أبناء عمومة)، ثمّ جيرانه، ثمّ أهل بلده. هذا الترتيب يقوّي التكافل المحلي ويُجنّب الزكاة الضياع في طرق إدارية طويلة.
أخطاء شائعة يقع فيها المكلَّف اليمني
- تقدير النصاب بالريال بدلاً من الذهب، فيتأثّر الحكم بانهيار العملة.
- نسيان حوالات المغتربين من السعودية والإمارات في الوعاء الزكوي.
- عدم احتساب القات أو الحُلي اعتماداً على أقوال ضعيفة دون مراجعة عالم ثقة.
- الخلط بين الزكاة والصدقة العامّة، وإخراج الزكاة لمَن لا يستحقّها فقهيّاً.
- تأخير الإخراج عن وقت الحول دون عذر شرعي، ممّا يُذهب البركة.
- دفع الزكاة لجمعيات مجهولة الهوية أو غير موثَّقة، فلا تصل إلى مستحقّيها.
- الخلط بين «الخُمس» المفروض حديثاً في بعض المناطق و«الزكاة» الشرعية المعروفة.
الأسئلة الشائعة
هل تجب الزكاة على الراتب الشهري في اليمن؟
كيف أحسب نصاب الذهب بالريال اليمني اليوم؟
هل أزكّي حوالات المغتربين الواردة من السعودية؟
هل أخرج الزكاة بالريال أم بالدولار؟
هل يعفيني دفع الخُمس في مناطق سيطرة أنصار الله من الزكاة؟
هل أزكّي الذهب الذي ترتديه زوجتي يومياً؟
إلى أيّ جمعية أوصي بدفع زكاتي في اليمن؟
هل أخرج زكاة القات المزروع في أرضي؟
هل تجب الزكاة على معاش التقاعد المدّخر؟
ما الفرق بين زكاة الفطر وزكاة المال في اليمن؟
هل يجوز تعجيل إخراج الزكاة قبل تمام الحول؟
هل أدفع الزكاة لأمي أو أبي المحتاجين؟
احسب زكاة مالك في اليمن الآن
استخدم الحاسبة في أعلى الصفحة — نصاب الذهب والفضة، 2.5%، خصم الديون، صفر تتبّع.
أدوات ذات صلة
أدوات أخرى مجانية على ArabToolBox، كلها تعمل في متصفّحك بدون تسجيل.
- حاسبة العمر (هجري + ميلادي)احسب عمرك بالسنوات الهجرية والميلادية + الفروقات
- حاسبة المواريث الشرعيةاحسب الأنصبة الشرعية للورثة وفق الفقه الإسلامي
- حاسبة زكاة الفطراحسب زكاة الفطر بسعر كل دولة خليجية لعام 2026
- تحويل هجري ميلاديتقويم أم القرى الرسمي + Excel + فروقات + ICS
- حاسبة القرض الشخصي والتمويلقرض تقليدي + مرابحة + إجارة — جدول سداد كامل بالعربية
- حاسبة الراتب السعودياحتساب الراتب الصافي مع GOSI والبدلات ونهاية الخدمة